محلل: القيادات الفرنسية لاتزال تعيش العداء للإسلام والمسلمين
Jan ١٤, ٢٠١٥ ٠١:١١ UTC
-
المنظمات الإسلامية في فرنسا تدعو إلى الهدوء قبل صدور عدد شارلي إيبدو
دعت أكبر منظمتين لمسلمي فرنسا إلى التحلي بالهدوء وعدم التأثر بالخطوات الاستفزازية وذلك عشية صدور عدد جديد من صحيفة شارلي إيبدو بعد هجوم الأربعاء الماضي. المزيد من التفاصيل نستمعها في حوار مع المحلل السياسي الدكتور يونس عودة.
المحاور: الدكتور يونس عودة، بعد هجمات فرنسا الأخيرة دانت الدول الاسلامية رسمياً وشعبياً هذه الأحداث الدموية. لماذا تصر صحيفة شارلي إيبدو وغيرها على الإساءة للمسلمين ولمقدساتهم ومن المستفيد من هذه الحالة؟
عودة: لاشك أن بعض القيادات الفرنسية لاتزال تعيش العداء للاسلام وقد عبر عن كل ذلك اليوم رئيس الوزراء الفرنسي عن أن فرنسا في حالة حرب مع ما وصفه الاسلام المتشدد ولكن هذا الاسلام المتشدد لن يصنفه كيف هو متشدد او غير متشدد، ربما لو قال إننا في حرب مع الارهاب لكانت المسألة واضحة لكن يبدو أن الفرنسيين كانوا اول من اعلنوا عداءهم للأسلام منذ منع الحجاب قبل سنوات طويلة في فرنسا وايضاً عندما حاسبوا او حكموا على الذين قاموا بفضح أكاذيب المحارق اليهودية من جهة ثانية وهم فلاسفة مقدرون في العالم كله، لكن في كل الأحوال انا اعتقد أن الأخطاء الفرنسية لاتزال على ما هي عليه وهم لا يريدون إلا أن يكونوا تحت هيمنة المنظمات الصهيونية وقد انعكس ذلك من خلال الضغط الذي مارسه نتنياهو وقيل إنه حضر رغماً عن الرغبة الفرنسية.
المحاور: الدكتور يونس عودة، تم توثيق عشرات حالات ااإعتداء على المسلمين في اوربا خلال الأيام الماضية في حين نشرت السلطات الفرنسية آلاف العسكريين لحماية المواقع اليهودية في البلد. كيف يمكن تفسير هذا التناقض؟
عودة: لا أعتقد أنه تناقض لأن السلطات الفرنسية منسجمة مع ذاتها وبكل الأحوال الإعتداءات التي ربما تجاوز عددها الخمسة وسبعين إعتداءً على المسلمين وعلى المنشآت الاسلامية لم تهتم بها الصحافة الأجنبية إطلاقاً، كل الصحافة الأجنبية، اذا وقعت حادثة بسيطة وعلى بعد ربما مئات الأمتار عن منشأة يهودية يصبح الاهتمام بها أولوية وتبرز ويجري التحريض على أساسها وتأنيب الرأي العام ضد العرب والمسلمين بشكل عام. أعتقد أن العدوانية الأوربية الآن ستزداد أكثر فأكثر بعد أن فشلت في تطويع البلاد العربية والاسلامية برغباتها الشريرة وهي الآن تبحث عن وسائل جديدة للتحريض ضد المسلمين سيما وأن المسلمين في العالم بدأوا يشكلون قوة يمكن أن تهاب بعد سنوات. في كل الأحوال اذا بقيت أوروبا وعلى رأسها فرنسا باعتبارها القوة العسكرية والسياسية الأقوى في أوروبا، اذا بقيت على هذا المنوال فهذا يعني أن الأمور لا تبشر بالخير.
كلمات دليلية