خبير: أحداث باريس خطة أمريكية لإخفاء الهزيمة في الشرق
Jan ١١, ٢٠١٥ ٢٢:٥٣ UTC
-
ما جرى يشير الى أن هناك شيء ما يخطط له الغرب بقيادة امريكية لإخفاء هزيمته في الشرق
إنطلقت تظاهرة حاشدة في باريس بمشاركة خمسين من قادة الدول بينهم زعماء عرب بالإضافة الى رئيس الحكومة الصهيونية بنيامين نتنياهو بينما تم وضع الأجهزة الأمنية في أعلى درجات الانذار في المنطقة الباريسية. للمزيد من تسليط الأضواء حاورنا الخبير الاستراتيجي الدكتور امين حطيط.
حطيط: أعتقد أن المنطق العلمي والمنطق العسكري والسياسي يفرض علينا الغوص لفهم ما يجري في أعماق الأحداث ولا نكتفي بالظواهر لأن هناك اموراً ثلاثة رئيسة تمت خلال هذه الأيام الثلاثة ينبغي التوقف عندها. الأمر الأول اكتشاف تبعية الإرهابيين لتنظيم "داعش" وعملهم في سوريا ثم إنتقالهم بعلم من المخابرات الأمريكية وبعلم من المخابرات الأوربية الى داخل فرنسا ثم قيام هذين الشخصين بعملية الإغتيال رغم وجود شرطيين داخل المبنى وهذان الشرطيان ايضاً هما مسلحان، فنحن كعسكريين نسأل سؤالاً رئيساً كيف يمكن لإرهابيين أن يقتلا كل هذه المقتلة ويوجد شرطيان مسلحان، على الأقل كان احدهما يستطيع أن يقوم بفعل ما، ثالثاً المسئلة المتعلقة بقتلهما لمنع أي صيغة يمكن التوصل منها الى كشف الحقائق. كل ذلك يثير الريبة ثم جاء حسب ما حصل اليوم في باريس وهذا الحشد الدولي بمشاركة فعالة من "اسرائيل" ويطلق نتنياهو القول إن "اسرائيل" آمنة وأنها مستعدة لإستقبال يهود فرنسا العشرة آلاف، كل ذلك يشير الى أن هناك شيئاً ما يخطط له الغرب بقيادة امريكية لإخفاء هزيمته في الشرق ولتمرير فكرة يهودية الدولة اليهودية في فلسطين ولإخفاء الجرائم الغربية وجعل العرب الذين شاركوا في مظاهرة باريس شركاء في هذا العمل الغربي الذي يحضر له.
المحاور: طيب الدكتور امين حطيط نظراً لهذه التطورات هل يمكن أن تكون هذه الأحداث والمستجدات بداية لمنعطف جديد في مجال ما يسمى بمكافحة الارهاب على الصعيد الدولي؟
حطيط: من السابق لأوانه القول إن الغرب اتخذ قراراً حقيقياً لمكافحة الارهاب وأعتقد أن الغرب سيكون موزعاً بين أقسام ثلاثة، قسم سيستمر بخطته العدوانية بالسيادة الأمريكية ويظهر عداءً للإرهاب لكنه في السر يعمل متخذاً الإرهاب أداته في التنفيذ الجدي في هذه الخطط وفئة ثانية سابقة في عملية مكافحة الارهاب وهي بعض الدول الأوربية يمكن أن نثق ببعض سلوكياتها في هذا المجال. وفئة ثالثة ولا تنتمي الى أي فئة وإنما تسايره. تبقى مترددة بين الفئتين الأولى والثانية فهي لا تنتمي الى فئة المخادعين وإنما هي تسايره ولا تنخرط بعمق الى فئة الكادحين وإنما تساعدهم لذلك من الصعب القول إن العالم استفاق اخيراً على خطر الإرهاب لأن المشروع الصهيوامريكي الذي يضرب المنقطة لازال أصحابه يؤملون شيئاً من النجاح ولازالوا هم بحاجة الى الارهاب وترويجه وسمعنا في الآونة الأخيرة المسؤولين الأمريكيين يقولون إنهم لن يخططوا وليس لديهم أي نية لإجتثاث "داعش" وكل ما في الأمر أن لديهم بعض الخطط لوضع الضوابط لعمل "داعش" في المنطقة.
كلمات دليلية