محلل سياسي: الوضع التركي يشهد العديد من التجاذبات والصراعات الداخلية
May ١٨, ٢٠١٥ ٢١:٢٧ UTC
أمر القضاء التركي بتوقيف سبعة جنود لإعتراضهم شحنة أسلحة مفترضة الى الارهابيين في سوريا ووجه القضاء للجنود تهم المشاركة في عرقلة عمل الحكومة والتجسس بعد إعتراضهم العام الماضي شاحنات قرب الحدود مع سوريا يشتبه بنقلها أسلحة الى المسلحين في سوريا.
المحاور: القضاء التركي اوقف سبعة جنود لاعتراضهم شحنة أسلحة كانت متوجهة الى المسلحين في سوريا. كيف تقرأ هذا الموقف الذي يعلن صراحة التعاون التركي مع المسلحين في سوريا ومحاسبة كل من يخالف ذلك؟
ابراهيم: في الواقع أن الاعلان التركي هذا ليس جديداً وكافة المعلومات الواردة من تركيا وتحديداً من الأجهزة الأمنية التركية والخارجية التركية وقيادة الجيش التركي جميعاً يؤكدون أن لتركيا علاقات وإتصالات مع الجماعات التكفيرية في سوريا. وأعتقد أن أردوغان منذ اليوم الأول للأحداث في سوريا كان له اليد الطولى في إعطاء الاشارة المباشرة للأجهزة الأمنية والعسكرية التركية في دعم هذه الجماعات ولكن الاعلان عنها اليوم يأتي في سياق ما يحصل من تطورات على الصعيد الانتخابي والسياسي في تركيا وعلى صعيد المواجهات السياسية الواضحة، حيث يتبين يوماً بعد يوم من قبل المعارضة التركية أن هناك الكثير من المعلومات والمعطيات قد تكشفها الأيام القادمة إن كانت في اطار الدعم المباشر لهذه الجماعات التكفيرية او إن كان على صعيد الدعم اللوجستي والاستخباراتي بشكل غير مباشر. كل الاحتمالات تؤكد التورط التركي المباشر والغير مباشر ولم يعد خافياً ولا نسمع وضوحاً للموقف التركي كما أنه يبرر عمليات التضييق على الداخل التركي على أن هذه مسئلة قومية يجب أن تخرج الى الشارع ونرى هناك محاكمات طالت العديد من ضباط الأمن الداخلي وضباط الجيش التركي على إعتبار أن ما تقوم به حكومة أردوغان والقوى المؤيدة لها من دعم هذه الجماعات هي مسئلة لا يمكن التعرض لها لأنها تمس الأمن القومي التركي.
المحاور: كيف تصف الوضع الداخلي في تركيا مع إقتراب الانتخابات التشريعية؟
ابراهيم: اليوم شاهدنا أن هناك إنفجاران قد وقعا ضد حزب الشعب الديمقراطي المؤيد ومن المعروف أن هناك جماعات تركية متطرفة لها علاقة مباشرة بأجهزة الأمن التركية وبالتالي فإن الوضع التركي حالياً قد يشهد الكثير من التجاذبات الداخلية والصراعات ربما العسكرية من هنا وهناك في اطار هذا الصراع ونحن تعودنا في أن الأوضاع التركية عادة تصل الى حدود العنف المنظم من كافة الجهات وأعتقد أن الأيام القادمة تؤكد ان الوضع التركي الداخلي قد يهتز أكثر فأكثر في اطار التنافسات الداخلية على صعيد الانتخابات وعلى صعيد المواجهات السياسية وعلى صعيد الخلافات على اكثر من ملف وأهمها العلاقات التركية الاقليمية حيث بدأ يتبين للرأي العام التركي يوماً بعد يوم أن أردوغان وجماعاته في تركيا قد أكثرت من خصومها على الصعيدين الاقليمي والداخلي وأن هناك مخاوف من أن تتورط تركيا أكثر فأكثر في ملفات مثل الملف السوري وربما تتورط اكثر في ملفات اخرى كما يحدث حالياً في أكثر من منطقة في الوطن العربي فهناك الكثير من الأصوات داخل تركيا بدأت ترتفع وتطالب أردوغان أن يخفف قليلاً في هذه المرحلة من دعمه المباشر للجماعات التكفيرية في المنطقة.
كلمات دليلية