محلل سياسي: الجيش السوري يحبط محاولات تمدد الارهابيين
Jun ٢٢, ٢٠١٥ ٠١:٢٧ UTC
أغار الطيران السوري على مواقع الارهابيين بالريف الشمالي الغربي للقنيطرة وكبدهم خسائر فادحة، فيما قتل عشرون مسلحاً في ريف دمشق. وللإطلاع أكثر على التطورات الميدانية حاورنا المحلل السياسي السيد حميدي العبد الله.
المحاور: ما أهمية سيطرة الجيش السوري على التلال الواصلة بين أرياف درعا والقنيطرة ودمشق؟
العبد الله: أولاً تحبط المحاولات التي يقوم بها الارهابيون بدعم من الكيان الصهيوني من أجل وصل هذه المناطق وبالتالي خلق شريط عازل يحقق للعدو ما يصبو ويتطلع اليه منذ بداية هذه الأزمة. من المعروف أن العدو الصهيوني يريد خلق منطقة عازلة داخل منطقة الجولان في المناطق المحررة من الأراضي السورية تؤمن الحماية للكيان الصهيوني في الجولان المحتل، هذا اولاً. وثانياً من شأنها أن تلعب دوراً كبيراً فيما لو سيطرت هذه المجموعات الارهابية على هذه التلال للضغط على قوات الجيش في جبهات القنيطرة وفي درعا وفي دمشق وتحديداً هذه التلال لها موقع استراتيجي كونها تربط بين المحافظات الثلاث. بهذا المعنى تكتفي هذه الأهمية ولذلك قامت الدولة وشركاؤها في الميدان في فترة سابقة بتأمين هذه المنطقة في شباط العام الماضي وأبعدت المجموعات الارهابية عن المناطق الخطرة ووسعت دائرة سيطرة الجيش وشركائه الميدانيين في هذه المنطقة.
المحاور: وزير الدفاع السوري قام بجولة ميدانية في مطار الثعلة العسكري بريف السويداء. هل ترى في ذلك رسائل معينة أرادت الدولة السورية توجيهها؟
العبد الله: نعم بكل تأكيد، لأن المخطط في الآونة الأخيرة كان يركز على منطقة السويداء المتصل أولاً بالحدود الأردنية وثانياً بأنه جزء من الجهود الصهيونية والرهانات الصهيونية ولها قوى عديدة جداً في لبنان وفي المنطقة على تفتيت النسيج الوطني السوري والمكونات السورية وإثارة الفتن بين مكونات المجتمع السوري بهدف إضعاف النواة الصلبة التي تلتف حول الجيش والدولة السورية والتي وفرت إمكانية الصمود في مواجهة هذه الحرب المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات. هذه الزيارة هي مؤشر للتأكيد على أن هذا المخطط قد فشل سيما وأن المعركة التي دارت في محيط مطار الثعلة وضعت حداً لمحاولات التمدد باتجاه محافظة السويداء وبالتالي التهديد من هذا المحور.
كلمات دليلية