محلل سياسي: العملية المسلحة في جيلان بينار رسالة ليست موجهة لداعش
Jul ٢٣, ٢٠١٥ ٠٢:١٨ UTC
تبنى حزب العمال الكردستاني قتل ضابطي شرطة في هجوم بمدينة جيلان بينار في محافظة شالي أورفة في جنوب شرق تركيا عند الحدود السورية وأعلن الحزب في بيان أن الهجوم المسلح جاء رداً على التفجير الإنتحاري الذي ضرب مدينة سروج في ذات المحافظة قبل يومين.
المحاور: حزب العمال الكردستاني تبنى عملية قتل ضابطي شرطة تركيين رداً على التفجير الارهابي في سروج. لماذا يهاجم حزب العمال الشرطة التركية اذا كانت داعش هي من نفذ التفجير؟
محلي: أولاً مازال هناك تناقضاً في هذا الموضوع. ماقاله حزب العمال الكردستاني لم ينعكس بشكل جدي على الشارع التركي لأن البعض يشكك بهذا التصريح. في جميع الحالات اذا كان حزب العمال الكردستاني هو الذي قتل الشرطيين فأعتقد أن الاشارة ليست موجهة لداعش بل هي موجهة للدولة التركية التي تحاول أن تعود الى سياساتها القديمة في التحريض وإستفزاز الأكراد من جديد، لأن في نهاية المطاف حزب العمال الكردستاني وأكراد تركيا يقولون بأن المخابرات التركية كانت على علم بالعملية الانتحارية التي إستهدفت سروج ولكن المخابرات التركية والأمن التركي لم يتخذ التدابير اللازمة لمنع وقوع مثل هذه العملية الارهابية لأن المستهدفين كانوا سيتوجهون الى الحدود للتعبير عن تضامنهم مع سكان مدينة عين العرب السورية، هذا اولاً وثانياً سياسات حزب العدالة والتنمية وخاصة الرئيس أردوغان الذي رفض الحديث من جديد عن القضية الكردية في تركيا كما رفض أي إتفاق بين الدولة التركية وحزب الشعب الديمقراطي لمعالجة المشكلة الكردية، هذا ايضاً من احد العوامل التي قد تكون سبباً وراء هذا العمل المسلح لحزب العمال الكردستاني الذي يعرف الجميع أنه منذ فترة طويلة لم يقم بأي عمل مسلح ضد تركيا.
المحاور: هل تتوقع أن يدخل الصراع بين الحكومة التركية وحزب العمال الكردستاني مرحلة جديدة بعد هذه التطورات؟
محلي: والله لا نستبعد ذلك. اذا تم تشكيل الحكومة بين العدالة والتنمية وحزب الشعب الجمهوري أعتقد بأن سياسات الحكومة على الأقل في الحوار مع الأكراد بمعالجة المشكلة الكردية سيستمر ولكن اذا فشلت مشاورات تشكيل الحكومة بين الشعب الجمهوري والعدالة والتنمية الذي قد يضطر في مثل هذه الحالة بالتحالف مع حزب الحركة القومية وهو حزب قومي عنصري، حينها سيكون الشارع قد توتر تماماً لأن حزب الحركة القومية يريد المواجهة المسلحة بين الدولة التركية وحزب العمال الكردستاني ولا يقبل أي تنازلات من الدولة التركية للأكراد. أما في حال إجراء إنتخابات مبكرة في حال فشل تشكيل الحكومة ايضاً سيكون هناك توتراً بين الدولة وحزب العمال الكردستاني لأن المسؤولين الأكراد بدأوا يتحدثون بلهجة إستفزازية وتحريضية وأحياناً عدائية ضد الأكراد وحزب العمال الكردستاني.
كلمات دليلية