محلل سياسي: الاستراتيجية الامريكية في سوريا فشلت
Aug ٠٣, ٢٠١٥ ٢٠:٢١ UTC
-
امريكا قررت شن غارات جوية للدفاع عن المسلحين
قررت الولايات المتحدة شن غارات جوية للدفاع عن الجماعات الارهابية في سوريا، ويهدف القرار الذي اتخذه الرئيس الامريكي باراك اوباما الى حماية الجماعات الارهابية الذين سلحتهم ودربتهم الولايات المتحدة في مواجهة أي جهة كانت بما في ذلك القوات المسلحة السورية. للتعليق على قرار واشنطن بالدفاع عن الارهابيين الموالين لها، حاورنا الكاتب والمحلل السياسي السيد حميدي العبد الله.
المحاور: قررت الولايات المتحدة الامريكية شن غارات جوية للدفاع عن المسلحين الذين دربتهم ضد أي جهة بما في ذلك الجيش السوري، السيد حميدي العبد الله، كيف تقرأ هذا القرار الامريكي، وهل تحاول امريكا تبرير هجمات ضد مواقع للجيش السوري عن طريق هذا القرار؟
العبد الله: بالتأكيد هذه محاولة من محاولات حماية عملائها الذين يتدربون تحت اشراف "السي أي ايه" ووكالة الاستخبارات الامريكية وهم عبارة عن فرقة استخبارية تابعة للقوات الامريكية والمخابرات الامريكية، وكان متوقعاً ان يتخذ مثل هذا القرار، لكن من الواضح ان الذين يقومون بتصفية هذه المجموعات التابعة لامريكا والتي تمثل مرتكز النفوذ الامريكي في سوريا سواء سابقاً حركة "حزم" او ما سمي بمنظمة "ثوار سوريا" والان "الفرقة 30"، هي "جبهة النصرة"، ولذلك لم نجد ان الولايات المتحدة الامريكية كما واعلنت سابقاً وتعلن دائماً انها ستحمي هؤلاء العملاء الذين ستضربهم سوى بتوجيه ضربات الى محيط الفرقة 30 في منطقة اعزاز، ضد مواقع "جبهة النصرة"، في حين ان التعاون بين الولايات المتحدة الامريكية وحلفائها في المنطقة وتنظيم "جبهة النصرة" لا زال قائماً، برغم ان "جبهة النصرة" قامت اكثر من مرة بتوجيه ضربات لمرتكزات النفوذ الامريكي في سوريا وهي التي صفت كل المجموعات التي راهنت عليها الولايات المتحدة الامريكية في فرض سياستها في سوريا.
المحاور: نعم السيد حميدي العبد الله، سمت الولايات المتحدة الامريكية هذه المجموعات الارهابية بـ"المعارضة المعتدلة" على ماذا تراهن امريكا برأيكم؟
العبد الله: اولاً، الولايات المتحدة الامريكية دربت هؤلاء ومن المعروف انه بعد اعداد طويل وبعد تأجيل اكثر من مرة وبعد اغراءات كثيرة جداً لم تتمكن الولايات المتحدة الامريكية من تجنيد سوى ستين عنصراً لتلقي التدريب في معسكراتها في تركيا، في حين من المعروف ان هناك عشرات الاف المسلحين سوريين واجانب الان يتحركون في سوريا، هذا يؤكد مرة اخرى ان الغالبية الساحقة بل المطلقة للمسلحين هي بنية ارهابية التي لا يمكن للولايات المتحدة الامريكية ان تسميها بالتنظيمات المعتدلة، ولذلك فشلت الولايات المتحدة الامريكية في العثور على اكثر من ستين عنصراً وفق المعايير التي وضعتها للتنظيمات المعتدلة وهذا يؤكد فشل الاستراتيجية والمقاربة الامريكية للوضع القائم في سوريا.
كلمات دليلية