محلل سياسي: الحكومة اللبنانية في مأزق يتجلى بأكثر من ملف
-
مواجهات اندلعت في بيروت بين المتظاهرين اللبنانيين والقوى الأمنية
إندلعت مواجهات في بيروت بين المتظاهرين اللبنانيين والقوى الأمنية التي استخدمت خراطيم المياه وقنابل الغاز لإبعادهم عن الشريط الشائك قرب السراي الحكومي. للمزيد حول الموضوع حاورنا المحلل السياسي السيد طارق ابراهيم.
المحاور: السيد طارق ابراهيم، كيف ستواجه الحكومة اللبنانية تصاعد الحراك الشعبي على وقع الأزمات المعيشية؟
ابراهيم: في الواقع الحكومة اللبنانية في مأزق وهذا المأزق يتجلى في أكثر من ملف اقتصادي وأمني واجتماعي وحتى وطني. اليوم نرى أن ما يحدث في الشارع اللبناني هو جزء من هذ التداعيات وتبعات الأزمة العامة في لبنان. أما كيف ستتصرف الحكومة إزاء ذلك فالمسألة مرتبطة حالياً برئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب وبالقوى السياسية الموجودة على الساحة اللبنانية. اذا كان هناك اقتصاد جماعي وطني للخروج من هذه الأزمة يمكن القول إنها بداية لحل الأزمة السياسية والاجتماعية، لكن حتى اليوم ليس هناك في الأفق من حلول لهذه الأزمة لأن الأزمات متفاقمة وكثيرة بدءاً من عدم وجود رئيس الجمهورية ووجود حكومة عاجزة عن القيام بواجبها اضافة الى أن القوى السياسية الأساسية في لبنان غير متفقة على المسارات الأساسية والمسارات العامة. أعتقد أن أمام رئيس الحكومة الكثير من المشاكل لأنه لا يستطيع لوحده القيام بأي حل ما لم يكن هناك إتفاق وطني شامل. إنطلاقاً من هذه المسألة اذا لم نصل الى حلول بهذا الأسلوب أعتقد أننا أمام استمرار أزمة سياسية اجتماعية متفاقمة.
المحاور: السيد طارق ابراهيم، رئيس الحكومة هدد بالاستقالة اذا لم تكن جلسة رئيس الوزراء الخميس المقبل منتجة. ما مدى جدية هذه المهلة وكيف ستؤثر على واقع البلاد في حال أقدم على الاستقالة؟
إبراهيم: غالبية القوى السياسية الأساسية في لبنان ضد اعتقالات الحكومة، واليوم وليد جنبلاط وسعد الحريري وسمير جعجع وهم القوى الثلاث في الرابع عشر من آذار أكدوا دعم الحكومة. وكما نستمع من السيد حسن نصر الله برفض استقالة الحكومة والرئيس نبيه بري يرفض استقالة الحكومة لأن استقالة الحكومة تضع البلاد أمام احتمالات صعبة وأمام أفق مسدود، بالتالي أعتقد أن القوى السياسية الأساسية ربما ستتحرك خلال هذه اليومين المقبلين والوصول الى حل مع رئيس الحكومة تبدأ بإجتماع للحكومة لمعالجة الملفات السياسية الملحة ومنها ملف النفايات والبدأ لتحضير قضايا اجتماعية وسياسية وربما الدخول مجدداً في دائرة ملف رئيس الجمهورية.