خبير ستراتيجي: حظوظ أردوغان ستكون محدودة في الانتخابات
Aug ٢٦, ٢٠١٥ ٠٠:٤٩ UTC
كلف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان رئيس وزراءه أحمد داوود أوغلو بتشكيل حكومة تصريف أعمال قبل الانتخابات المبكرة وذلك بعد فشل جهود تشكيل إئتلاف حكومي. للوقوف على تفاصيل الموضوع تحدثنا الى الخبير الستراتيجي الدكتور أمين حطيط.
المحاور: ما هي حيثيات الدعوة الى انتخابات مبكرة في تركيا التي دعا اليها أردوغان؟
حطيط: يعلم الجميع أن أردوغان خاض معركته في الداخل وفي الاقليم من اجل أن يستأثر منفرداً بالسلطة في تركيا ويقيم الامبراطورية العثمانية الجديدة، ولكن فشل أردوغان على وجهين، الوجه الأول في الإقليم فأنه لم يستطع أن يحقق خطته في سوريا فهزم فيها. والأمر الثاني كان ردة فعل شعبية تركية على هزيمته فهزمته في الانتخابات وبات عليه أن يشارك آخرين في السلطة. من اجل ذلك يعاود الكرة أردوغان اليوم في تعديل وضعه في سوريا عبر إطلاق مشروعه للمنطقة العازلة لذلك عرقل تشكيل الحكومة الإئتلافية وانصرف لإقامة المنطقة العازلة علها تعطيه دفعاً في الداخل التركي ويريد الآن أن يستثمر هذا الأمر فيما لو نجح فيه في سوريا في انتخابات مبكرة يعول عليها لاستعادة أكثرية 44% من الأصوات حتى يتمكن من تشكيل الحكومة منفرداً.
المحاور: ما هو موقف الأحزاب المعارضة لأردوغان الآن وهل ستتغير القاعدة التي كانت تقف عليها تلك الأحزاب؟
حطيط: يعلم الجميع أن القوى الإنتخابية الرئيسية تتوزع على أربعة في تركيا، أقلها 13% لحزب الشعب الديمقراطي فهذه 13% هي التي ستكون موضع التجاذب بالنسبة لجميع الأحزاب فإذا استطاع الأكراد والأقليات الأثنية والطائفية الأخرى المحافظة على هذه النسبة او حتى على نسبة 11% من الأصوات فإن ذلك يعني أن الفشل الذي وقع به أردوغان في انتخابات حزيران الماضي سيتكرر مرة ثانية أما اذا عجز حزب الشعب الديمقراطي من المحافظة على نسبته أي 10% وما فوق فعند ذلك يمكن لأردوغان أن يحقق طموحه في هذا الموضوع. حتى هذه اللحظة إمكانية الأكراد في إستعادة مقعدهم وموقعهم في الانتخابات هي ذات إحتمالات مرتفعة وبالتالي حظوظ أردوغان ستكون محدودة إلا في حال واحد أنه يلعب لعبة الارهاب والاثنية الكردية التركية، عند ذلك قد يستطيع أن يحقق شيئاً.
كلمات دليلية