خبير عسكري: الموقف الروسي تجاه سوريا ينذر بتطورات مهمة
-
وزير الخارجية السوري ونظيره الروسي
أكد الناطق باسم الكرملن ديمتري بيسكوف أن روسيا مستعدة لإرسال قوات برية إلى سوريا اذا طلب الرئيس بشار الأسد ذلك. حول هذا الموضوع حاورنا الخبير العسكري الدكتور امين حطيط.
المحاور: الدكتور امين حطيط، موسكو تؤكد أنها مستعدة لدراسة إرسال قوات الى سوريا اذا ما تقدمت دمشق بطلب من هذا القبيل. كيف تستقرؤون هذه التطورات؟
حطيط: هذا الموقف الذي اتخذته روسيا كان موقفاً منتظراً بعد التصريح الذي أدلى به وزير الخارجية وليد المعلم في النقاش والجدل حول الموقف الروسي في سوريا والانتقادات التي حاول البعض أن يوجهها الى روسيا من أنها تتدخل عسكريا في سوريا. كان وليد المعلم قاطعاً في أمرين، الأمر الأول أنه حتى اللحظة لا يوجد قوات عسكرية روسية على الأراضي السورية، والأمر الثاني هو أن سوريا اذا دعت الحاجة بمنطق السيادة والاستقلال الذي تمارسه على أرضها فإنها يمكن أن تطلب قوات روسية وكان الرد الذي أطلقته روسيا منطقياً ومرتبطاً بقواعد القانون الدولي العام.
المحاور: الدكتور امين حطيط، لو سألنا ما هي برأيكم رسالة موسكو ودمشق من مثل هذا الطلب وهذه التداعيات؟
حطيط: هي رسالة قاطعة يوجهها السوريون والروس معاً الى الذي يحاول أن يشوش على العلاقات العسكرية بين الطرفين ويقول إن التعاون العسكري بين الدولتين هو شأن سيادي ولا دخل للولايات المتحدة الأمريكية ولا لأوروبا في هذا الأمر، وإن فعلوا فهم يتدخلون في شأن مغاير لقواعد القانون الدولي العام، نعتقد أن هذا الموقف الروسي هو موقف جاء في محله وينذر بتطورات ذات أهمية في المستقبل وتندرج تحت عنوانين متناقضين، العنوان الأول أن روسيا جادة وهي ماضية قدماً في دعمها العسكري لسوريا مهما كانت الظروف، والعنوان الثاني أن روسيا في حال تم الإعتراض لقواتها وهي في طريقها الى سوريا فإنها ستواجه وستعتمد على مبدأ الدفاع المشروع عن النفس وهذا أمر زائد الخطورة بالنسبة للذي كان يتصور أن روسيا انكفأت عن المسرح الدولي في العشرين عاماً او الخمسة والعشرين عاماً السابقة.