خبير استراتيجي: سقوط ضحايا أثبت عجز السعودية على إدارة ملف الحج
Sep ٢٥, ٢٠١٥ ٢٣:٣٥ UTC
تصاعدت الأصوات المطالبة بمحاكمة السلطات السعودية لتسببها بسقوط آلاف الضحايا من حجاج بيت الله الحرام. حول هذه المطالبات وتحميل المسؤولية حاورنا الخبير الاستراتيجي الدكتور نسيب حطيط.
المحاور: أجمعت التقارير على مسؤولية السلطات السعودية بسقوط آلاف الضحايا من الحجاج. كيف يمكن تفعيل هذه المعطيات ضد أسرة آل سعود؟
حطيط: هذا لا يحتاج الى اجتهاد في تحميل المسؤولية. بطبيعة الحال المسؤولية وأمن الحجاج وكل ما يلزمهم في مناسكهم وبالتالي وكما تسرب من بعض الأخبار الاستهزاء بكرامات الناس وحياتهم من مواكب تمنع مسيرهم الى رجم الجمرات. اذا كانت السعودية عاجزة عن ادارة هذا الملف فليس عيباً بل كان مطلوباً في المعطى الشرعي والمعطى القانوني أن تطلب مساعدة المنظمات والحكومات في مؤتمر التعاون الاسلامي لكي تساعدها في تنظيم الحج وهذا ليس انتقاصاً من السيادة وإنما بالعكس هو تحمل للمسؤولية في حال تعطل وجود الكفاءات، لذا فلابد من دعوة العلماء ودعوة أصحاب الاختصاص لاجتراح حلول لتسهيل عمليات الحج بالاضافة الى تقليص حجاج الداخل من السعودية اذ لا يمكن القبول أن يكون عدد الحجاج من الداخل مليون ومن كل العالم الاسلامي مليون بل لابد من إعادة النظر في مسألة الأعداد المشاركة.
المحاور: مطالبات بمحاكمة السلطات السعودية تصاعدت. ما هي برأيكم آلية مثل هذه المحاكمات؟
حطيط: هنالك أكثر من صعيد، أولاً يجب أن تكون المطالبة شاملة، هنالك هيئتان على الأقل، هناك منظمة التعاون الاسلامي التي ترى شؤون العالم الاسلامي وهناك ايضاً منظمة الأمم المتحدة. وإن كنت أفضل أنه أفضل كرامة للمسلمين أن يكون هذا النقاش داخل مؤتمر التعاون الاسلامي وتكون هناك حلول كثيرة يمكن اجتراحها فليس الأمور معقدة، إما أن يبقى الأمر وفقاً للرؤية السعودية بحيث أن الناس تحج بيت الله ويكون هناك الملك على الحجاج، لا يمكن التعاطي مع الحجاج على أنهم عبيد يتحكمون بهم في مسارهم وفي تأشيرات دخولهم لمكة والمدينة كأماكن مقدسة وهي ملك العالم الاسلامي وحق لكل مسلم وتقع ضمن الأراضي السعودية بالصدفة بعد سيطرة العائلة المالكة، وبالتالي لا يمكن تحكم السعودية بذلك ولابد من تشكيل ادارة اسلامية لأماكن الحج والعمرة، والأهم من ذلك ادارة اسلامية لمسألة معالجة الحكم الاسلامي في مكة والمدينة وفي كل انحاء السعودية.
كلمات دليلية