محلل سياسي: المطالبات الإسلامية بإدارة الحج لم تبصر النور
-
مأساة منى راح ضحيتها الالاف من الحجاج
أكد خطيب جمعة طهران ضرورة تحديد العناصر الرئيسة في وقوع كارثة منى وإنزال أشد العقوبة بحقها مطالبة بضرورة تغيير إدارة الحج، معتبراً هذه المأساة وصمة عار في جبين السعودية. للوقوع على تفاصيل الموضوع تحدثنا الى الاعلامي والمحلل السياسي السيد مصدق بور.
المحاور: الأستاذ مصدق بور، طالبت عدة دول اسلامية بتغيير ادارة الحج وكانت ايران السباقة في هذه المطالبات. كيف يمكن تنفيذها برأيكم؟
مصدق بور: هذه المطالبات ليست جديدة، هي مطالبة اسلامية تاريخية منذ القدم، منذ اكثر من ثمانين عاماً، منذ أن سيطر آل سعود على مقدرات أرض الحجاز ونجد والديار المقدسة. مؤسس هذه السلالة القذرة كان قد وعد المسلمين في ذلك الوقت بأنه سيفوض ادارة الديار المقدسة الى دول اسلامية وأن يكون هناك مجلس مشترك يدير مناسك الحج ولكنهم تنصلوا بمرور الزمان واستغلوا بعض الفجوات والخلافات داخل الأمة الاسلامية وهم من اوجد هذه الخلافات، والفكر الوهابي ايضاً هو الذي ظل مسيطراً على اجواء الحج وبالتالي تلك المطالبات لم تبصر النور ولن تتحقق ولكن هذه المرة. اعتقد أن الضغوط شديدة وغير مسبوقة بعد هذه المشكلة لأنه ومنذ بعد خمسة وعشرين عاماً وحتى الآن سقط أكثر من ثلاثة عشر الف شهيد من الحجاج في مناسبات مختلفة بسبب التدافعات وبسبب حوادث مرور وما الى ذلك، وكل ذلك ناجم عن سوء ادارة آل سعود لمراسم الحج.
المحاور: أستاذ مصدق، ايضاً من جانب ما هي تفاصيل سير التحقيق في مأساة منى وما قراءتك لجدية السلطات السعودية في البحث عن الحقيقة؟
مصدق بور: الحقيقة فيما يتعلق بالتحقيقات وأعمال التحقيق، هناك وفد ايراني توجه الى الديار المقدسة وتواجد في جدة، ولكن للأسف التعاطي من الجانب السعودي ليس تعاطياً مؤدباً او بمستوى المسؤولية ومازالوا متعنتين ويحاولون التنصل من بعض الأمور ويحاولون أن لا يعطوا أرقاماً صحيحة. الى أن استمعنا أن قائد الثورة وجه اليهم تحذيراً، بعد ذلك التحذير شاهدنا نوعاً من المرونة ولكن رغم ذلك مازال من ايران هناك عدد من الأشخاص مفقودين وهم ليسوا في عداد القتلى، وبالتالي يمكن أن تكون هناك عمليات خطف لأن هناك الكثير من الشخصيات والمعنيين والمراقبين يتوقعون أن تكون هناك مؤامرة وأن السعودية حاولت استغلال ما حدث لتنفيذ بعض الأجندة الصهيوينة.