إعلامي عراقي: توجد فرصة للدولة العراقية أن تعيد للأتراك وعيهم
https://parstoday.ir/ar/news/radio_interviews-i127920-إعلامي_عراقي_توجد_فرصة_للدولة_العراقية_أن_تعيد_للأتراك_وعيهم

خوّل مجلس الوزراء العراقي رئيس الحكومة حيدر العبادي باتخاذ إجراءات ضرورية من بينها اللجوء إلى مجلس الأمن الدولي رداً على دخول القوات التركية إلى شمال العراق. التطورات بشأن انتهاك الأراضي العراقية من قبل الأتراك وتداعياته تحدثنا بها مع الإعلامي والمحلل السياسي السيد كامل الكناني.

(last modified 2020-07-13T05:28:27+00:00 )
Dec ٠٩, ٢٠١٥ ٠١:٢٤ UTC
  • مجلس الوزراء العراقي خول العبادي التعامل مع تركيا
    مجلس الوزراء العراقي خول العبادي التعامل مع تركيا

خوّل مجلس الوزراء العراقي رئيس الحكومة حيدر العبادي باتخاذ إجراءات ضرورية من بينها اللجوء إلى مجلس الأمن الدولي رداً على دخول القوات التركية إلى شمال العراق. التطورات بشأن انتهاك الأراضي العراقية من قبل الأتراك وتداعياته تحدثنا بها مع الإعلامي والمحلل السياسي السيد كامل الكناني.


 

المحاور: السيد كامل الكناني، ما أهمية التخويل الذي منحه مجلس الوزراء العراقي لرئيس الوزراء حيدر العبادي لاتخاذ الإجراءات بشأن التجاوز التركي؟

الكناني: الحكومة العراقية حكومة توافقية وحكومة تحضر فيها كل القوى السياسية، وفي حال اتخاذ قرار ضد فئة سياسية معينة او ضد دولة مجاورة تدعم قوى سياسية معينة لابد أن يكون لهذا القرار إنعكاس على الوضع الداخلي العراقي وانعكاس على باقي القوى السياسية من الحكومة. اعتقد أن تفويض مجلس الوزراء سيؤدي الى معالجة الأضرار المترتبة على أي قرار حاسم وخاطئ تتخذه الحكومة العراقية في مواجهة الأتراك وأي تداع لهذا القرار داخلياً، هنالك من يعتقد أن لتركيا انصاراً في العملية السياسية سوف يثيرون جواً لصالح القوات التركية ولكن موقف مجلس الوزراء بالتخويل يعني أن الحكومة العراقية ماضية بالمواجهة دون السماح للتأثيرات الأخرى بأن تفعل فعلتها دون مواجهة هذا الموقف الوطني المطلوب والذي أقرت عليه أكثر القوى السياسية العراقية.

المحاور: السيد كامل، وزير الخارجية التركي أكد أن بلاده لن تسحب قواتها من العراق حالياً. كيف تفسر هذا الاصرار التركي رغم تهديدات بغداد؟

الكناني: أعتقد أن وزير الخارجية التركي يقفز على هواه او يغرد بما يرغب. الواقعيات السياسية شيء والرغبات التركية شيء، الرغبات التركية تريد أن تعيد أمجاد السلطان العثماني وتعيد تركيا الى قيادة العالم السني وتعيد تركيا الى دور الهيمنة والسيطرة ولكن هذه الأحلام إصطدمت بالواقع أكثر من مرة، لأكثر من مرة. قال أردوغان أنه سيصلي في المسجد الأموي وأكثر من مرة تحدث بأحاديث من هذا النوع. الحديث عن عدم سحب القوات حديث يمثل خرق للقوانين الدولية وخرق لقواعد دول الجوار وحسن الجوار والحكومة العراقية تستطيع أن تستجيب من نفس هذا التصريح كدليل وكوثيقة رسمية على أن تركيا متدخلة وترفض الانسحاب، كما يبرر للحكومة العراقية اتخاذ أي إجراء ضد هذه القوات بما فيها ضرب القوات وقصفها وقتلها وإبادتها بالكامل لأنها تعتبر من الناحية الدولية والواقعية قوة معتدية ومحتلة لذلك أعتقد ان الفرصة الآن متاحة للدولة العراقية أن تعيد شيئاً من كرامتها وشيئاً من سيادتها وشيئاً من جبروتها وتضرب الضربة التي ستعيد للأتراك وعيهم وتعيد للأتراك إدراكهم لأن دول العالم ليست ولايات عثمانية تابعة كما كانت في زمن السلطة العثمانية، الدول الآن مستقلة ومجلس الأمن والأمم المتحدة تدعم بالتأكيد وإن كان هناك صوت أمريكي يحاول أن يدعم هذه النشوزات والتدخلات الناشزة المضرة بأمن المنطقة ولكن مجلس الأمن كمؤسسة دولية يمكن الاستفادة منه في الضغط على تركيا بالرغم من الدور الأمريكي المشبوه في مجلس الأمن.