محلل سياسي: المعارضة السورية بالداخل أكثر انسجاماً ومؤتمر الرياض انتقائي
-
محللون: المعارضة السورية في الداخل تملك رابطاً محدداً واضح المعالم
قررت قوى سياسية معارضة عقد مؤتمر بدمشق يشارك فيه سبعة عشر تياراً خلال اليومين المقبلين. من جهته اعتبر أمين عام هيئة العمل الوطني الديمقراطي في سوريا أن مؤتمر الرياض يعد تدخلاً في شؤون المعارضة. حول المؤتمر الذي تعقده ما يسمى بـ"المعارضة السورية" في الرياض ومؤتمر معارضة الداخل السوري في دمشق حاورنا المحلل السياسي السيد مازن بلال.
المحاور: السيد مازن بلال، كيف تنظر الى مؤتمر ما يسمى المعارضة السورية الذي يعقد في الرياض ولماذا لم توجه الدعوة للأكراد؟
بلال: الدعوة لم توجه للأكراد بسبب تركيا كما اعتقد، فمن الطرف التركي لم يتم دعوة الأكراد وهو ليس مجرد عدم توجيه الدعوة وإنما على ما يبدو هو مؤتمر انتقائي إن صح التعبير، وعبر عن توجه محور اقليمي واضح المعالم من تركيا، قطر، السعودية، وأكبر تمثيل للإئتلاف السوري المعارض، وبالتالي عملياً حتى اللحظة لا يعطي هذا المؤتمر أي مداليل حقيقية على أنه قادر على أن يقوم بما تم تكليفه به على الأقل ديمستورا المبعوث الدولي بوضع لائحة بأسماء الوفد المفاوض المعارض لأن التحضيرات تمت بعيداً حتى عن ديمستورا ولم يتم إطلاعه بها.
المحاور: بالمقابل السيد مازن، معارضة الداخل ستعقد مؤتمراً لها في دمشق بمشاركة العديد من الأحزاب والتيارات السورية. هل ستنجح بالخروج بقائمة موحدة وهل ستقبل بها مجاميع الرياض؟
بلال: المؤتمر في دمشق يمكن أن يخرج بقائمة موحدة. المعارضة في الداخل اكثر إنسجاماً مما هو موجود في الخارج حتى لو تم اتهامها بأنها لم تحارب السلطة ولكنها في النهاية وعلى الأقل تملك رابطاً محدداً واضح المعالم. هذا الأمر يحتاج الى قراءة توازنات القوى الدولية والاقليمية. الأزمة السورية للأسف الشديد لا علاقة لها بهذا النفوذ، الأزمة موجودة ضمن العواصم العالمية وضمن التوازنات الدولية والاقليمية، بالتالي هذه النفوذ بأغلبها تعبر عن المحاور الاقليمية والمحاور الدولية الموجودة على الأرض والتي تحاول أن تملك نفوذاً ما في المنطقة ككل وليس في سوريا فقط.