محلل سياسي: تهديدات أوغلو لروسيا جوفاء
Feb ١٦, ٢٠١٦ ٠٢:٥٨ UTC
-
رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو
نددت روسيا بالقصف المدفعي التركي لمواقع كردية في سوريا واصفة سياسة أنقرة بأنها سياسة إستفزازية وخطر على السلام. حول قصف تركيا لمناطق الأكراد في سوريا والتنديد الروسي لذلك وتصريحات رئيس الوزراء التركي بشأن العمليات الروسية في سوريا نتوقف ورؤية المحلل السياسي السيد حميدي العبد الله
العبد الله: من الواضح أن لتركيا أطماع في سوريا، أفصح عنها أكثر من مسؤول تركي في حزب العدالة والتنمية. اليوم عندما بدأ الأكراد يلعبون دوراً مهماً في التصدي للمجموعات الارهابية. لاشك أن ذلك أغاظ تركيا وأغاظ الدول التي راهنت على الحرب الارهابية في سوريا بمعنى أن عدم إنخراط الأتراك في الحرب ضد الجيش السوري وضد الدولة السورية وعدم اللجوء الى الإعتداء على الجيش السوري وعلى مؤسسات الدولة وتفكيكها كما ظهر ذلك بوضوح خلال إلتزام الأتراك بالحفاظ على مؤسسات الدولة في محافظة الحسكة بل هم اليوم يحتفلون. أن الأكراد جزء لا يتجزأ من القوى التي تحارب الارهاب فعلياً وهي التي تريد الحفاظ على سيادة الدولة السورية وعلى مؤسساتها فيما يتعلق الى أن يكون للشعب السوري وحده حق تقرير مصيره، بالتأكيد ذلك لا يفيد لا تركيا ولا الدول التي تشارك تركيا في صناعاتها لجهة الإملاءات على الشعب السوري لهذا السبب هم جندوا تركيا وبدأت تؤكد أنها تخشى الأكراد، لماذا مثلاً لا تخشى مسعود البرزاني وهو أقام حكماً ذاتياً وأقام أقرب من دولة في شمال العراق؟ لماذا تخشى من أكراد سوريا على الرغم من أن أكراد سوريا لا يتطلعون حتى الى إقامة الحكم الذاتي؟ جل مطالبهم هي أن يكون هناك تلبية لبعض حقوقهم في بعض مناطق تواجدهم وهي لا تشكل تهديداً لا للدولة السورية ولا لسيادتها. لهذا السبب هم لا يعدون الأكراد كما يعدون كما يزعمون او أنهم يشكلون قوة إنفصالية بل أنهم يعدون أكراد سوريا لأن أكراد سوريا لم ينخرطوا في ما خطط والذي تقوده تركيا ومن يقف وراءها ضد الدولة السورية وضد الشعب السوري. أنا أعتقد تهديدات أوغلو هي تهديدات جوفاء بمعنى أنها مجرد كلام لا أكثر ولا أقل وهو يدرك أنه لا يستطيع أن يرد على روسيا، روسيا دولة كبرى ولديها قدرات أكثر بكثير مما لدى تركيا وروسيا على كل حال قامت بما تقوم به بالتعاون مع الشرعية في سوريا ولم تفعل هي كما فعل أردوغان او أوغلو في مساندة والإختفاء وراء تنظيمات ارهابية وتقديم الدعم للتنظيمات الارهابية. أي انسان عاقل يراقب المعايير الدولية او يدقق في معايير القوى لدى روسيا او لدى تركيا يخلص بسرعة الى خلاصة مفادها أنه اذا تورطت تركيا في أي رد تكون هي الخاسر بكل تأكيد.
كلمات دليلية