محلل سياسي: الموقف الروسي الصيني لحظة توازن دولي جديدة
Aug ٢٢, ٢٠١٢ ٠٠:٤٤ UTC
هدد الرئيس الامريكي باراك اوباما بالتدخل العسكري في سوريا دفاعاً عن الكيان الاسرائيلي في حال تسربت ما اعتبرها اسلحة كيمياوية من الترسانة السورية. للمزيد من المتابعة حاورنا الكاتب والمحلل السياسي السوري السيد فائز عز الدين
هدد الرئيس الامريكي باراك اوباما بالتدخل العسكري في سوريا دفاعاً عن الكيان الاسرائيلي في حال تسربت ما اعتبرها اسلحة كيمياوية من الترسانة السورية. من جهة اخرى اعلن وزير الخارجية الروسي ان موسكو وبكين متفقتان على عدم السماح بأي انتهاك للقانون الدولي وميثاق الامم المتحدة في تحذير للغرب وعدم اتخاذ اجراء من جانب واحد فيما يتعلق بالشأن السوري. للمزيد من المتابعة حاورنا الكاتب والمحلل السياسي السوري السيد فائز عز الدين.الموسوي: السيد فائز عز الدين رغم اعلان مصادر امريكية عدم جدية واشنطن في اقامة منطقة حظر جوي على سورية ومحاولة استبعاد التدخل العسكري عاد اوباما يهدد من جديد بضرب سورية بحجج مختلفة، ما مغزى هذه التهديدات وهل يريد من خلالها افشال مهمة الاخضر الابراهيمي؟
عزالدين: لاشك ان السياسة الامريكية الان تعتبر سياسة غير راغبة في السلام في منطقة الشرق الاوسط، لاسيما في سورية. واوباما الان يحاول ان يقدم الخدمات الجلَّة للحركة الصهيونية لكي يرضي منظمات (الايباس) و(الجورجي) في امريكا ويحسن برنامجه الانتخابي من خلال ما يتصرف ضد سوريا، بوهمه انه اذا استطاع ان يعمل شيئاً ضد سورية كأنما سيتحسن وضعه لدى الناخب الامريكي، ولذلك امريكا الان تتظاهر بهذه السياسة عاى أنها طرف دولي نزيه، وبالاصل لم تكن طرفاً دولياً نزيهاً حتى حين كانت تعتبر انها هي التي تقود النظام العالمي. فقادت النظام العالمي بمعايير مزدوجة، والان تخرج من قيادة النظام العالمي بالبروز الروسي والصيني ودول البريكس بشكل خاص بدون ان تقر بأن المنطق الذي كانت تمارسه لا يستوي تماماً مع بنية نظام عالمي قائم على العدل.
الموسوي: السيد فائز عز الدين ماذا عن التحذير الروسي الصيني الجديد من اي تدخل عسكري في سورية تزامناً مع وجود وفد رسمي سوري في موسكو؟
عزالدين: هذه هي الطبيعة المفروضة كان من قبل العملاقين الروسي والصيني من اجل ان تثبت الدبلوماسية العالمية وحقيقة القانون الدولي وميثاق العمل الدولي وحقيقة العدل الدولي. اذن لابد من ان يكون لروسيا والصين هذا الموقف حتى يتم اقرار النظام الدولي وفقاً للقانون الدولي ومواثيق الامم المتحدة. ولا يجوز ابداً اختراق منظومة الحقوق الدولية للامم المتحدة، ولا يجوز دوام استخدام التدخل في الحياة الداخلية للشعوب، ولا يجوز ان يهان الرؤساء من خارج ارادة شعوبهم وسيادة شعبهم وطريقة اختياره لرئيس ولنظامه السياسي. روسيا الان والصين تحاولان اجراء تعديل رسمي في الطبيعة العالمية للنظام الدولي وفي الحقوق وفيما يمكن ان تتمتع به من سيادات الدول المختلفة. هذا الموقف الان سيشكر عليه الروس والصينيون وسيكون لحظة توازن دولي جديدة لا يمكن بعدها ان تبقى امريكا متغولة بمثل هذه الطريقة.