محلل سياسي: الازمة في لبنان تتواصل مازالت الازمة السورية
Aug ٢٢, ٢٠١٢ ٠٠:٥٠ UTC
قتل شخصان واصيب نحو ستين اخرين بعضهم في حالة خطرة يوم الثلاثاء جراء تجدد الاشتباكات في مدينة طرابلس شمال لبنان. حول هذا الموضوع تحدث الينا الكاتب والمحلل السياسي اللبناني السيد طارق ابراهيم
قتل شخصان واصيب نحو ستين اخرين بعضهم في حالة خطرة يوم الثلاثاء جراء تجدد الاشتباكات في مدينة طرابلس شمال لبنان. حول هذا الموضوع تحدث الينا الكاتب والمحلل السياسي اللبناني السيد طارق ابراهيم.الموسوي: السيد طارق ابراهيم ما هي بالضبط خلفيات الاشتباكات الجارية في طرابلس وهل للازمة السورية بصمات على هذه الاشتباكات؟
ابراهيم: في الواقع ان الازمة السورية لها تداعيات مباشرة على الوضع في طرابلس، وطرابلس كما هو معروف تعيش منذ الستينات او السبعينات تقريباً ازمة داخلية ذات طابع عسكري واجتماعي وسياسي بين منطقتي جبل محسن وباب التبانة، وكان دائماً لهذه الازمة سبب هو الخلافات المحلية والاقليمية. واليوم تداعيات الازمة السورية قد تنعكس مباشرة في هذه الازمة وقد يرسلون السلاح والمال، وبالتالي فإن التداعيات التي حصلت اليوم كان لها صلة مباشرة بالتداعيات الامنية والعسكرية في شمال لبنان وعلى الحدود السورية اللبنانية واعتقد ان هذه الازمة ستتواصل رغم ان الازمة السورية لازالت في تصاعدها العسكري والامني.
الموسوي: السيد طارق ابراهيم ما هي اجراءات الحكومة اللبنانية لوقف هذه الاشتباكات وهل يستطيع الجيش اللبناني بسط نفوذه في منطقة الاشتباكات او بعبارة اخرى هل ستحترم اطراف النزاع قرارات الحكومة واوامر الجيش؟
ابراهيم: في الواقع ان اجراءات الدولة والحكومة اللبنانية هي اجراءات خجولة وهذه الاجراءات دائماً مرتبطة بعدم اتخاذ موقف سياسي واضح من الازمة السورية، بحيث ان الحكومة قد اتبعت سياسة النأي بالنفس وهذه السياسة كل طرف في لبنان يحاول تفسيرها كما يريد. وسياسة النأي بالنفس حتى الان لم تحيد بلبنان بل دفعت بالكثير من الاطراف اللبنانية استغلال هذه السياسة والتدخل مباشرة في الازمة اللبنانية واعتقد ان الجيش اللبناني يمكن ان يتخذ قراراً سياسياً قوياً ويتدخل ليحسم الوضع لأن عنده الكثير من التجارب في الشمال مما دفعت بقيادة الجيش ان يكون حذراً جداً في اتخاذ خطوات امنية ميدانية.