ناشط سياسي: البحرين لا تحتاج لوعود إعلامية بل لتوافقات جادة
في البحرين قمع النظام مسيرة ثورة الصائمين ضد المعتدين في منطقة النويدرات التي دعا إليها ائتلاف الرابع عشر من فبراير
في البحرين قمع النظام مسيرة ثورة الصائمين ضد المعتدين في منطقة النويدرات التي دعا إليها ائتلاف الرابع عشر من فبراير، وأطلق الأمن البحريني الغازات السامّة ورصاص الشوزن ضد المشاركين في مسيرة النويدرات، مما أسفر عن عدة إصابات بينهم. لقراءة المشهد البحريني، حاورنا الناشط السياسي والحقوقي الدكتور يوسف ربيع.
العيدان: الدكتور يوسف ربيع، المعارضة تنحو دائماً نحو تنويع الحراك المطّلبي، ما هي أهمية هذا التنويع أو التكتيك في العمل المدني؟
ربيع: أولاً، ما يدور في البحرين الآن والسياسة التي تتبعها حكومة البحرين هي سياسة تتمثل في كسر عظم الحراك المطّلبي وحراك المعارضة في الداخل، وهذه السياسة أثبتت أنها غير ناجعة، بدليل أن أبناء الشعب في البحرين ما زالوا ينوّعون من حراكهم المطّلبي وينوّعون أيضاً من المواجهات التي من خلالها يؤكدون على مطالبهم، نحن نعتقد أن المعارضة في البحرين تقوم على إجبار السلطة في البحرين للإستماع الى مطالب البحرينيين، لاسيما في المدة الأخيرة حيث شاهدنا خروج خمسة وعشرين مسيرة في ذات الوقت في مناطق متعددة وبلدات مختلفة، هذه التكتيكات الجديدة في العمل المدني والعمل السلمي تحرج السلطة وتبرّز ضعف الحكومة في التعامل مع هذا الحراك المطّلبي الذي يتسع شيئاً فشيئاً، بالتالي تلجأ الى مزيد من القبضة الأمنية أو ما يسمى بكسر العظم الذي لم يؤت بنتائج يمكن أن تؤدّي الى حل المسألة في البحرين.
العيدان: السيد يوسف ربيع، أجواء شهر رمضان المبارك، هل لها تأثير في تصعيد وتيرة هذا الحراك الشعبي والمطّلبي أم ماذا؟
ربيع: أبناء الشعب البحريني يستفيدون من الأجواء التي ينشرها شهر رمضان ويرون أن الأجواء المفتوحة في شهر رمضان، شهر الله فرصة للتأكيد على مطالبهم في الحرية والتغيير السياسي، وبالتالي نحن نعتقد أن الدعوات التي صدرت من هنا وهناك من قبل بعض رموز المؤسسة الرسمية لفتح الحوار، ما هي إلا دعوات يكذّبها الواقع، ونحن نعتقد أن البلد في البحرين لا يحتاج الى وعود إعلامية بقدر ما يحتاج الى توافقات جادة تخرج البلد من حكم فرد الى حكم الشعب وهذا ما يؤكده الكثير من المراقبين فسوف يكون الموقف مختلفاً بعد شهر رمضان بدليل أن المعارضة قد أشارت الى هذا الموضوع وسوف تكون الساحة حبلى بالمفاجئات.