محلل استراتيجي: ايران بينت رؤيتها حول المفاوضات مع (5+1)
عقد علي باقري مساعد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الايراني واهيل اشميث وهي مساعدة مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي عقدوا اجتماعاً في اسطنبول
عقد علي باقري مساعد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الايراني واهيل اشميث وهي مساعدة مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي عقدوا اجتماعاً في اسطنبول، وذكرت وكالة الأنباء الطلابية الايرانية، أن باقري واشميث بحثا عن قاعدة مشتركة وتنسيق وجهات نظر مجموعة (5+1) وايران وكذلك تحضير الأرضية لمحادثات هاتفية بين جليلي واشتون. لتسليط الأضواء على هذه المعطيات كان لنا هذا الحوار مع الأستاذ امير الموسوي مدير مركز الدراسات الاستراتيجية.
المحاور: السيد امير الموسوي، ما هي أهمية المرحلة الجديدة من المفاوضات بين ايران ومجموعة الدول الست في اسطنبول؟
الموسوي: أعتقد أن هذه المفاوضات ربما تكون مصيرية لمسيرة المفاوضات الطويلة بين ايران ودول (5+1) لأنها في الحقيقة خلاصة ونتيجة لمفاوضات مكثّفة تمّت مؤخراً خلال الشهرين الماضيين في اسطنبول وبغداد وموسكو، تم الاتفاق على مثل هذا اللقاء، واللقاء اليوم ينذر بأن هناك نوع من التفاهم المبدئي في مفاوضات الخبراء التي عقدت في اسطنبول، كذلك خلال الشهر الماضي فالخبراء وضعوا الحساسيات والأفكار للطرفين، يعني ايران قالت أفكارها ورؤيتها حول هذه المفاوضات ومستقبلها وما تتطلبه المرحلة القادمة، وكذلك دول (5+1) وضعوا رؤيتهم من خلال الخبراء، فلذا الآن أنا أعتقد أن الطرفين سيقومان بتهيئة مسوّدة واضحة لتوضع أمام المسؤولين لدى البلدين لمفاوضاتهم القادمة.
المحاور: السيد امير الموسوي، المتحدث باسم الخارجية الايرانية يقول أن هذا الاجتماع يرمي لتقريب وجهات بين الجانبين، برأيك ما سبل تحقيق هذا التقريب؟
الموسوي: اليوم المسوّدة لابدّ أن تشتمل على شيئين أساسيين حسب الرؤية الايرانية، الاعتراف الرسمي بحق ايران بامتلاك تقنية نووية سلمية هذه النقطة الاولى، النقطة الثانية هي مراجعة العقوبات التي فرضت على ايران والتي ترفضها ايران جملةً وتفصيلاً لأن ترى فيها أنها ظلماً وجوراً وأنها وضعت تطاولاً على الحق الأساسي للشعب الايراني وللجمهورية الاسلامية الايرانية باعتبار أن ايران دولة موقّعة على معاهدة الـmpt ويحق لها تخصيب اليورانيوم ويحق لها تخزين اليورانيوم المخصّب ويحق لها أن توسّع نشاطها النووي السلمي في كل الاتجاهات، إذن ايران تريد أن يعترف رسمياً بحقها في امتلاك مثل هذه التقنية والنقطة الثانية أن تراجع العقوبات التي فرضت عليها، أنا أعتقد لو وضعت هاتين النقطيتين في هذه المسوّدة، اليوم يمكن التفاهم حول نقاط مختلفة وربما الدول الغربية لديها حساسيات محددة اتجاهها مثل تطبيق البروتوكول الإضافي، موضوع موقع فردو النووي، وكذلك موضوع البند 3.1 الذي يعطي الحق للوكالة الدولية للطاقة الذرية بأن تعلم بكل البرامج التي تزمع ايران أن تنفّذها في المجال النووي، يعني من النوايا وحتى التخطيط والبرمجة والتنفيذ وما شابه ذلك، إذن هذه النقاط أساسية الغرب لديه حساسيات محددة اتجاهها، أنا أعتقد أن الغرب لو نفذ النقطتين الأوليتين اللتين ذكرتهما يمكن التفاهم حول النقاط الأخرى مع دول (5+1).