خبير استراتيجي: تمديد عمل المراقبين في سوريا مطلوب
Jul ٢١, ٢٠١٢ ٠٢:٠٩ UTC
رغم التمديد للبعثة الدولية في سوريا ثلاثين يوماً، إلا أن التساؤلات مازالت مطروحة حول دورها ومدى قدرتها على مواصلة مهمتها، حول طبيعة هذا الموقف ومصداقيته حاورنا الخبير السياسي والاستراتيجي الدكتور طلال عتريسي
رغم التمديد للبعثة الدولية في سوريا ثلاثين يوماً، إلا أن التساؤلات مازالت مطروحة حول دورها ومدى قدرتها على مواصلة مهمتها، حول طبيعة هذا الموقف ومصداقيته حاورنا الخبير السياسي والاستراتيجي الدكتور طلال عتريسي.العيدان: الدكتور طلال عتريسي، بعد التمديد لمهمة البعثة الدولية في سوريا كيف يمكن النظر الى مثل هذا القرار رغم محاولات واشنطن الحيلولة دون صدوره؟
عتريسي: هناك طبعاً محاولات لممارسة الضغوط على روسيا ومقايضة استمرار عمل البعثة لقرار في مجلس الأمن، لكن بعد فشل القرار في مجلس الأمن أصبح وجود بعثة المراقبين ومهمة عنان موضع تساؤل، لكن تمديد عمل المراقبين لفترة أقصر مما كان مطلوباً، خصوصاً أن الحلول الأخرى غير متوفرة يعني ليس هناك إمكانية لحسم الصراع على مستوى ميداني، موازين القوى كما هي، ليس هناك إمكانية لحسم الصراع من الخارج من خلال التدخل العسكري، ليست هناك أي مبادرات سياسية أو محاولات للحوار، لا يبقى إذا سوى المبادرة ووجود المراقبين ربما يكون على الأرجح أن يستمر عمل هؤلاء ولكن لفترة أقصر مما كان مطلوباً.
العيدان: الدكتور طلال عتريسي، بعد كل هذا الوقت من عمل بعثة المراقبين في سوريا، السؤال المطروح من المستفيد برأيكم من وجود المراقبين الأمميين؟
عتريسي: إن النظام يريد أن يعطي فرصة للحل السلمي ومن خلال الحوار مع المسلحين ومن خلال وقف أعمال العنف. يعني وجود المراقبين يفترض أن يمنع استمرار العنف ويؤدي الى وقف القتال، هذه كانت أهداف النظام، أهداف الروس من المسألة، لكن أنا أعتقد أن المعارضة استفادت من وجود المراقبين لكي تستمر في التسلّح من جهة وفي استمرار العنف من جهة أخرى، لكي تثبت أن المهمة فشلت وأن النظام يتحمل مسؤولية العنف، لكن أنا أعتقد أن إصرار الاستمرار على المراقبين هو من باب التمسّك بوجود مبادرات أو صيغ معيّنة حتى لا يكون الوضع في سوريا دون أي سقف سياسي على الاطلاق.