محلل سياسي: للصين الحق في رفض الانتقادات الأمريكية
Jul ٠٨, ٢٠١٢ ٠١:٤٧ UTC
رفضت الصين انتقادات وزيرة الخارجية الامريكية كلينتون بخصوص موقفها بشأن الأزمة السورية واعتبرتها غير صحيحة. لمتابعة الموقف الصيني نتوقف ورؤية المحلل السياسي السيد عزت السيد احمد
رفضت الصين انتقادات وزيرة الخارجية الامريكية كلينتون بخصوص موقفها بشأن الأزمة السورية واعتبرتها غير صحيحة. لمتابعة الموقف الصيني نتوقف ورؤية المحلل السياسي السيد عزت السيد احمد.العيدان: السيد عزت السيد احمد، الصين ترفض انتقادات كلينتون لموقفها بشأن الأزمة السورية، كيف تقومون الموقف الصيني هذا؟
السيد احمد: أولاً يجب أن ننظر الى الدول نظرة حقيقية أي الدولة مثل الشخص، الدولة مثل الأشخاص، فمن حق أي شخص أو أي دولة، أن تنتقد موقف أي دولة أخرى وفي الوقت نفسه من حق أي دولة أن ترفض أي انتقاد أو أن تدين أي انتقاد لها بغض النظر عن طبيعة هذا الموقف، الصين اتخذت موقفاً من الأزمة السورية وهي تقدر في هذا الموقف مصالحها بطريقة أو بأخرى ومصالح المنطقة بطريقة أو بأخرى، تنظر الى الأزمة بمنظورها الخاص ومن ثم بنت موقفها على هذا الأساس، وهذا الموقف بطبيعة الحال سيتناسب مع مواقف بعض الدول الأخرى وسيتعارض مع مواقف بعض الدول الأخرى ومن هنا كانت الإدانة الامريكية للموقف الصيني، وكان من حق الصين أن تدافع عن نفسها بأن ترفض هذه الانتقادات أو من حقها أيضاً أن تتخذ مواقف أخرى للتعبير عن حقها في الموقف الذي تشاءه والذي يضمن لها مصالحها، وبطبيعة الحال نحن الآن امام مسألة منطقية، هي أن مصالح الدول لا يمكن أن تتوافق كلها مع بعضها بعضاً، لابد أن يكون هناك تعارضاً، لابد أن يكون هناك تدخلات ولابد أن تكون هناك مواقف متناقضة ومن حق كل دولة أن تدافع عن مصالحها بالطريقة التي تراها مناسبة في تكتيكها واستراتيجيتها هذا هو شأن الموقف الصيني في هذه المشكلة.
العيدان: السيد عزت السيد احمد، ما تفضلتم به هو صحيح في السياق العام ولكن كما تعلمون أن واشنطن تسعى لتفرض نفسها بمثابة الوصي على بقية المواقف الدولية، وهذا ما نلمسه من خلال الانتقادات التي وجهت تارة لموسكو وتارة لبكين؟ ماهو رأيكم؟
السيد احمد: لست أنا من يرى ذلك، هذه حقيقة على أرض الواقع منذ انهيار الاتحاد السوفياتي، الولايات المتحدة الامريكية أرادت أن تفرض نفسها شرطياً على العالم لهذا كانت تدخلاتها في أماكن متعددة من العالم وانتشارها الكبير في التسعينيات فنرى أنها رجعت بالتراجع رويداً رويداً لأنها وجدت هذا الانتشار الكبير سيشتتها أكثر مما يعطيها موقفاً قوياً وموقف الشرطي الذي يثبط حركة وايقاع العالم هذا ما هو على أرض الواقع، أما بعد سحب الانتشار الذي كان سابقاً بدأت تتدخل هي بطرائق مختلفة من أجل أن تحافظ هي على ايقاعها بوصفها ضابطة حركة العالم السياسية والاقتصادية، هذا ليس موقفي كرأيي، هذه حقيقة على ارض الواقع لايمكن لأحد أن ينكرها مدى استطاعته ذلك لكن هذا موضوع آخر لكن هذا ما تمارسه امريكا على ارض الواقع منذ انهيار الاتحاد السوفياتي، لانبتعد كثيراً انظر الى الكتب التي صدرت والفلسفات التي صدرت بعد انهيار الاتحاد السوفياتي التي تقول بنهاية التاريخ على أعتاب الادارة الامريكية، إن التاريخ هنا توقف أي توقف عند سياسة امريكا على العالم ويجب أن يستمر كذلك الى الأبد، إذن السياسة الامريكية تنطلق من هذه الفلسفة.