خبير استراتيجي: الامريكان يريدون باكستان كبش فداء لتمرير فشلهم في افغانستان
Jun ٠٩, ٢٠١٢ ٢٣:٥٦ UTC
اعلنت باكستان رفضها لتعليقات وزير الحرب الامريكي بشأن ما قال ان اسلام اباد توفر ملودات للمتشددين، واعتبرت هذه الاتهامات تعبيراً عن فشل واشنطن في مواجهة هذه الجماعات. حول هذا الموقف الباكستاني حاورنا مدير مركز الباب للدراسات الاستراتيجية
اعلنت باكستان رفضها لتعليقات وزير الحرب الامريكي بشأن ما قال ان اسلام اباد توفر ملودات للمتشددين، واعتبرت هذه الاتهامات تعبيراً عن فشل واشنطن في مواجهة هذه الجماعات. حول هذا الموقف الباكستاني حاورنا مدير مركز الباب للدراسات الاستراتيجية الدكتور جاسم تقي.العيدان: الدكتور جاسم تقي باكستان ترفض تعليقات بانيتا بشأن الملودات الامنة للمتشددين، كيف تفسرون هذا الموقف الباكستاني؟
تقي: الموقف الباكستاني طبيعي، لأن اليوم بانيتا معروف بعداءه لباكستان، وهو من الصقور في ادارة باراك اوباما، وهو الشخص الذي خطط في عملية جنوميما وقتل فيها اسامة بن لادن، وخدع المؤسسة العسكرية الباكستانية التي كانت تتعاون معه وطعنها من الخلف في الصميم، ثم بعد ذلك قام بحملة تشهير ضد باكستان، وهو يواصل هذه الحملة، وباكستان تقول ان الشيء المعروف عند العالم بأسره ان شبكة حقاني متواجدة حالياً داخل افغانستان في الاقسام الجنوبية والجنوبية الشرقية المتاخمة لمنطقة القبائل، وكل العمليات العسكرية تتم داخل افغانستان فإذا كان هناك انفلات امني داخل افغانستان فهذه ليست مسؤولية القوات المسلحة الباكستانية او الاجهزة الامنية الباكستانية وانما مسؤولية قوات الاحتلال الامريكي والاطلسي المتواجدة في افغانستان التي فشلت حسب اعترافها في ضبط الامن والنظام وبدأت تسحب قواتها هاربة من الوضع العسكري المتزايد قوة يوماً بعد يوم بسبب قوة المعارضة لقوات الغزو والاحتلال.
العيدان: الدكتور جاسم تقي السؤال المطروح هو لماذا تضع الملامة على باكستان وتتهم بمثل هذه الاتهامات؟
تقي: لتكون باكستان كبش الفداء، هم يريدون أن يمرروا فشلهم في افغانستان بأي اسلوب من الاساليب ويعرفون جيداً ان المجتمع الدولي والامم المتحدة قد بدأت تحقق في جرائم الولايات المتحدة الامريكية وحلف شمال الاطلسي في ارتكاب جرائم حرب بطائرات دون طيار والتي تقوم بقتل الابرياء، طائرات بدون طيار قتلت اكثر من ثلاثة آلاف الى ثلاثة آلاف وخمسمئة شخصاً حسب الاحصائيات الرسمية الامريكية نفسها بينما لم تقتل من قيادات القاعدة وطالبان إلا عشرين الى اربعة وعشرين شخصاً، فالغالبية العظمى من الضحايا هم من المدنيين والاطفال والنساء والشيوخ الابرياء الذين لا ناقة لهم ولا جمل في هذه الحرب التي تشنها الولايات المتحدة الامريكية في افغانستان.