محلل سياسي: موسكو تمسك بأوراق اللعبة وواشنطن خاسرة
Apr ٢١, ٢٠١٢ ٠٢:٤٠ UTC
دعت روسيا مجلس الأمن الى التصديق الفوري على إرسال مئات المراقبين لمراقبة وقف اطلاق النار في سوريا، وقال «سرغي لافروف» وزير الخارجية الروسي بعد اجتماع ضمّه ونظيره الإيطالي ووزيري الدفاع الروسي والإيطالي
دعت روسيا مجلس الأمن الى التصديق الفوري على إرسال مئات المراقبين لمراقبة وقف اطلاق النار في سوريا، وقال «سرغي لافروف» وزير الخارجية الروسي بعد اجتماع ضمّه ونظيره الإيطالي ووزيري الدفاع الروسي والإيطالي «على مجلس الأمن أن يصادق بأسرع وقت ممكن على قرار ثان يوافق على بعثة مراقبة مكتملة». لمتابعة الوضع في سوريا كان لنا الحوار التالي مع المحلل والصحفي السيد مازن بلال.راموز: فيما وقّعت دمشق اتفاقاً أوليّاً مع وفد المراقبين الدوليين حذّرت موسكو من محاولات لدفن خطة كوفي عنان، كيف ترى مصير هذه الخطة نظراً للأوضاع الميدانية وأيضاً السياسية؟
بلال: يعني الأوضاع الميدانية شبه هادئة ليست هادئة بالكامل، هناك بعض نقاط التوتر مازالت موجودة لكن الوضع اجمالاً أفضل كثيراً مما سبق وهذا لايعود فقط الى خطة عنان بل هذا يعود أيضاً الى قدرة الدولة على فرض سيطرة ميدانية داخل مناطق التوتر، أما بالنسبة لخطة عنان بالتأكيد هي لاتزال حاليّاً تسير إذا صح التعبير بشكل جيد، وتلتزم بها الحكومة السورية كونها هي الطرف الذي وقّع على هذا الاتفاق، لكن في المقابل هناك محاولات إرباك واضحة سواء في المؤتمر الذي سيعقد في باريس اليوم أو عبر التصريحات التي تحاول أن تخلق نوع من الإستفزاز. إذاً الأمر حالياً يتعلق بما يمكن أن تقوم به الأطراف التي لها اتصال بالمعارضة وعلى الأخص اللجنة الوطنية التي حتى اللحظة لم تعطي بياناً صريحاً على مسألة كوفي عنان.
راموز: طيب السيد مازن بلال من هم المتضررون من سريان خطة عنان بنجاح ومن بينها مثلاً وقف اطلاق النار والاشراف الدولي على ذلك والحوار السياسي مثلاً؟ يعني من هم الخاسرين والمتضررين من هذه الامور؟
بلال: يعني هو بالتأكيد هم يراهنون على سيناريو التدخلات العسكرية والتدخل في الشؤون الداخلية السورية هم الذين سيخسرون يعني انا لا اريد ان ادخل في تفاصيل كثيرة لكن كانت هناك رهانات دولية مختلفة على تغيير الوضع بكليته في سوريا وبالتالي التأثير على الوضع بشكل كامل هذا الامر يبدو انه لايسير وفق مايريدون، استطاعت سوريا ان تبقى طوال تلك الفترة على الاقل محافظة على دولة متماسكة وعلى مؤسسات متماسكة وبالتالي فمن الصعب تحقيق انهيار الدولة كما ارادوا على الاقل على المستوى المنظور او على مستوى السيناريو الذي قدموه إذاً الولايات المتحدة لم تستطع بالفعل ان تغير من التكوين الاقليمي عبر البوابة السورية وبالتالي هي الخاسر، هي ليست الخاسر الاكبر في الحقيقة الخاسر الاكبر هو الشعب السوري الذي عانى كثيراً نتيجة هذه الازمة والضحايا الذين سقطوا نتيجة الارباك والعقوبات وكل هذه الامور لكن على المستوى الاستراتيجي بالتأكيد الصراع حالياً هو بين موسكو وواشنطن ويبدو ان موسكو هي التي تمسك بأوراق اللعبة وبالتالي واشنطن هي الخاسرة في المضمار الدولي والاقليمي.