خبير علاقات دولية: الديوان الملكي الاردني لم يفهم رسالة استقالة الحكومة
Apr ٢٧, ٢٠١٢ ٢٢:٣٥ UTC
في الاردن خرجت تظاهرات تندد بالتغييرات الحكومية وتدعو الى تغييرات سياسية وليست تغييرات حكومية، فيما يرى المراقبون ان النظام يحاول امتصاص الاحتقان الشعبي عبر هذه المسرحيات، لمتابعة تطورات الوضع الاردني حاورنا الخبير المتخصص بالعلاقات الدولية
في الاردن خرجت تظاهرات تندد بالتغييرات الحكومية وتدعو الى تغييرات سياسية وليست تغييرات حكومية، فيما يرى المراقبون ان النظام يحاول امتصاص الاحتقان الشعبي عبر هذه المسرحيات، لمتابعة تطورات الوضع الاردني حاورنا الخبير المتخصص بالعلاقات الدولية السيد عامر راشد.العيدان: السيد عامر راشد الاردنيون يتظاهرون رفضاً لتغيير الحكومة دون تغيير السياسات، الى ماذا تؤشر مثل هذه التظاهرات وهذه المطالب؟
راشد: احتجاجات كما لاحظت اليوم كانت كلها تحت عنوان رفض الطريقة التي تم تكليف رئيس الوزراء الجديد فيها والتي تعتبر امعان على السياسات السابقة، لذلك الحيثيات التي رافقتها كلها تشير على ان الديوان الملكي وحتى الملك شخصياً لم يفهموا الرسالة التي كانت واضحة تماماً من استقالة الحكومة السابقة، الحكومة السابقة استقالت بناءاً على مجموعة التعارضات التي كانت قائمة ما بين رئيس الوزراء والديوان الملكي والتعارضات كانت في الكثير من القضايا وهذا لا يعني ان رئيس الوزراء المنصرف كان برنامجه جيداً لكن هذا يعني جزء من افشال الحكومة السابقة يتحمله ايضاً الديوان الملكي والطبقة السياسية النافذة في الاردن.
العيدان: السيد عامر راشد بعد هذه التغييرات السؤال المطروح ماذا يلوح في الافق السياسي الاردني، هل ثمة متغيرات معينة، ام ماذا؟
راشد: كما يقال في المثل في بلاد الشام هناك «ذيل لحل الطرابيش» لحد الان هناك محاولة من قبل الملك التعرض من استحقاقات الاصلاح عبر مجموعة الاصلاحات الجزئية التي لا تصل الى الحد الادنى من مطالب الشعب الاردني، وهناك اصرار حتى الان على عدم اعداء الحد الادنى من الديمقراطيات لأنه كما لاحظنا قانون الانتخاب الذي بشر به الملك وبشرت به الوزارة السابقة مرة اخرى جاء ليقرر الوضع السائد اضافة الى ذلك اهم الملفات التي ادت الى سقوط الحكومة السابقة تمثل في ملفات الفساد ويبدو ان الملفات السابقة هي ستبقى ايضاً موضوع قائم في الحكومة القادمة واحد مطالب الشارع في الاساس هو وضع حد للفساد المستشري ولا يبدو ان هناك ثمة ارادة حقيقية في مواجهة هذا الملف لأن فتح مثل هكذا ملف اطلاق الرؤوس الكبيرة في الديوان الملكي والحكومة.