محلل سياسي: الشعب الايراني أعلن تمسكه بالثورة الاسلامية
May ٠٥, ٢٠١٢ ٠٦:٣٨ UTC
شهدت ايران عملية اقتراع حاشدة لجولة الإعادة من انتخابات مجلس الشورى الاسلامي، هذا الحراك الشعبي والحضور الجماهيري الواسع سجل نقاط جديدة لصالح الثورة الاسلامية، وأعطى رسائل مهمة للخارج. لقراءة المشهد الانتخابي هذا وما تمخّض عنه من دلالات ومعطيات نتوقف والحوار الذي أجريناه مع الكاتب والمحلل السياسي الايراني الدكتور حسين ريوران
شهدت ايران عملية اقتراع حاشدة لجولة الإعادة من انتخابات مجلس الشورى الاسلامي، هذا الحراك الشعبي والحضور الجماهيري الواسع سجل نقاط جديدة لصالح الثورة الاسلامية، وأعطى رسائل مهمة للخارج. لقراءة المشهد الانتخابي هذا وما تمخّض عنه من دلالات ومعطيات نتوقف والحوار الذي أجريناه مع الكاتب والمحلل السياسي الايراني الدكتور حسين ريوران.العيدان: دكتور حسين ريوران، على ضوء مشهد الانتخابات التكميلية لمجلس الشورى الاسلامي في ايران، كيف تقوّمون هذا الحراك الشعبي وما هي معطياته ورسائل هذا الحضور والمشاركة الشعبية الواسعة فيه؟
رويوران: بسم الله الرحمن الرحيم، يعني لا شك أن المشاركة الشعبية الواسعة في الانتخابات تعكس مدى الإقبال على الإنتخابات داخل النظام الإسلامي، وهذه المشاركة تحمل عدة رسائل، يعني اولاً اكاديمياً، السياسة الخارجية هي امتداد للسياسة الداخلية في خارج الحدود، من هنا عندما تكون في داخل الحدود، هناك اقبال وهناك حاضنة وقاعدة للنظام الإسلامي لاشك أنه سينعكس على السياسة الخارجية في خارج ايران، وهذا ما سيوفر أرضية مختلفة ويحمل رسائل مختلفة أيضاً الى الأطراف خارج الحدود.
العيدان: دكتور حسين ريوران، تفضلتم بأن هذه الانتخابات وهذا الحضور الشعبي الواسع له دلالات ورسائل موجهة للخارج، ما هي طبيعة هذه الرسائل، وما هي نوعيتها؟
ريوران: ما حدث الآن ضمن إطار الملف النووي الايراني هو قد يكون مرتبط بشكل مباشر بمسألة الانتخابات. الغرب حاول من خلال فرض العقوبات الضغط على الشارع الإيراني وتمنى أن ينزل الشعب الايراني الى الشارع نتيجة للضغوط الاقتصادية والتضخم الذي يمارسه الغرب ضد ايران، ولكن ما حدث هو العكس تماماً إذ أن من نزل الى الشارع هو الشعوب الاوروبية ضد الغلاء وضد ارتفاع اسعار المحروقات وما الى ذلك، وهذا ما دفع هذه الشعوب لأن تضغط حكوماتها وهذه الحكومات بدورها ضغطت على أمريكا ضد السياسات التي تمارسها ضد ايران، وهذا ما أدّى الى إعفاء ما يقارب أحد عشر دولة من فرض عقوبات على النفط الايراني. من هنا نستنتج أن هناك سلسلة من الفعل ورد الفعل يؤثر بعضه في بعضه، والإنتخابات لاشك هي تعطي لايران زخماً في أن تكون في موقع أقوى في سياستها الخارجية على المستوى الإقليمي والدولي.