باحث سياسي: لبنان يرفض ان يكون طرفا بفرض عقوبات على سوريا
Mar ١٠, ٢٠١٢ ٠١:٥٣ UTC
رفض لبنان دعوة امريكية لحماية ما يسمى بالجيش السوري الحر الفارين من سوريا واكدت انها بمنئى عن التدخل في الشؤون الداخلية لسوريا. حول هذا الموقف وطبيعته نتوقف ورؤية الباحث السياسي السيد عامر راشد
رفض لبنان دعوة امريكية لحماية ما يسمى بالجيش السوري الحر الفارين من سوريا واكدت انها بمنئى عن التدخل في الشؤون الداخلية لسوريا. حول هذا الموقف وطبيعته نتوقف ورؤية الباحث السياسي السيد عامر راشد.العيدان: السيد عامر راشد كيف يمكن النظر الى الرفض اللبناني لدعوة امريكية لحماية ما يسمى بالجيش السوري الحر، ماذا يعني هذا الموقف اللبناني وكيف تقومونه؟
راشد: يعني هذا هو امتداد لمجموعة المواقف اللبنانية السابقة التي دعت الى ان ينئى لبنان بنفسه عن اية خطوات عربية لا تصب في مصلحته. فكما نعرف جميعاً ان لبنان قال بأنه لا يريد ان يكون جزءاً من اي مجموعة ضاغطة باتجاه فرض عقوبات على سوريا او اية اجراءات قد يفهم منها انها نوع من انواع التدخل في الشأن الداخلي السوري وهذا برهنه في كل المستويات سواء على صعيد رئاسة الجمهورية او مجلس الوزراء او وزارة الخارجية ولوحظ ذلك كله في مجموع الاجتماعات التي عقدت لمجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية، وكذلك في رفض لبنان المشاركة في بعض المؤتمرات التي عقدت، وكذلك الامر بالتصويت في مجلس الامن الدولي عندما كان لبنان عضواً في هذا المجلس، كل ذلك صب باتجاه هذه السياسة التي هي نوعاً ما سياسات تقوم على البقاء بعيداً عن اي مجموعات ضغط او اطر تحاول بشكل او بآخر ممارسة نوع من انواع الضغوط على سوريا والتدخل بشأنها الداخلي.
العيدان: السيد عامر راشد ألا يفهم من هذا الموقف الامريكي بأنه تدخل فاضح في الشؤون الداخلية اللبنانية ومحاولة فرض اجندة ومواقف عليها؟
راشد: بالمناسبة هذا ليس جديداً، كلنا يعلم تماماً ان التدخلات قد تكون في اكثر الاحيان اشد من ذلك بكثير، نتذكر جميعاً ان الحرب الاسرائيلية على لبنان في العام 2006 فمارست امريكا ضغوط حتى على اتجاهات داخلية لبنانية لاتخاذ موقف ضد ابناء الشعب اللبناني وعدم الوقوف الى جانب ادانة الحرب الاسرائيلية والممتدة لمجموعة المشاكل التي عانى منها لبنان منذ العام 2005 في الكثير من جوانبها، كله يعود الى التدخل الامريكي في الشأن الداخلي اللبناني ولاحظنا صوراً اكثر مرارة عندما كان مساعد وزيرة الخارجية الامريكية الحالي لاحظنا كيف ان التدخلات كانت الى درجة لا يمكن وصفها.