خبير سياسي: الأفغان لا يريدون الإحتلال الذي دنّس مقدساتهم
Feb ٢٧, ٢٠١٢ ٠٢:٢٦ UTC
قتل جندي أمريكي وأصيب ستة آخرون إثر هجوم المحتجّين على حرق المصحف الشريف بالقنابل اليدوية على قاعدة عسكرية أمريكية شمال أفغانستان، أضواء على تصاعد التظاهرات والمواجهات في أفغانستان على خلفية إحراق الجنود الأمريكيين لنسخ من القرآن الكريم في هذا اللقاء مع الخبير والمحلل السياسي السيد فؤاد مردود
قتل جندي أمريكي وأصيب ستة آخرون إثر هجوم المحتجّين على حرق المصحف الشريف بالقنابل اليدوية على قاعدة عسكرية أمريكية شمال أفغانستان، أضواء على تصاعد التظاهرات والمواجهات في أفغانستان على خلفية إحراق الجنود الأمريكيين لنسخ من القرآن الكريم في هذا اللقاء مع الخبير والمحلل السياسي السيد فؤاد مردود.راموز: مقتل جندي أمريكي جديد وإصابة ستة جنود آخرين في جديد احتجاجات الأفغان على حرق المصحف الشريف وذلك في هجوم على قاعدة عسكرية أمريكية، برأيك الى ماذا تؤشّر هذه الإستمرارية الشعبية في الإحتجاج في أفغانستان؟
مردود: اهلاً بك وبمستمعينك أستاذي الكريم، أوّلاً ما تشهده افغانستان الآن هو ردّ فعل طبيعي لتدنيس المقدسات لدى الآخرين، يبدو أن المسألة ليست منفردة أو منعزلة، هي تأتي في سلسلة من الخطوات الإستفزازية التي يمارسها الجنود الأمريكيون وجنود الإحتلال الغربي لأفغانستان بشكل عام، لذلك الولايات المتحدة الأمريكية أو الإدارة الأمريكية، المسؤولون الامريكيون، يعرفون تماماً إنما يحدث الآن هو رد فعل طبيعي من شعب يريد أن يتخلّص من الإحتلال الذي يدنّس مقدساته ويحتل أرضه وينتهك حرماته فالمساس بالمسألة الدينية خاصة عند المسلمين هي مساس لأقدس ما يمكن أن يحمله الإنسان، لذلك الولايات المتحدة الأمريكية الآن وقد حاولت بكل جهدها أن تجد أعذاراً لهؤلاء الجنود الذين دنّسوا القرآن الكريم فلن تفلح في إخماد الروح العدائية للولايات المتحدة الأمريكية ولجنود الإحتلال في أفغانستان، هذا رد فعلي طبيعي وأنا أعتقد أن المسألة لن تتوقف عند هذا الحد، المسألة ستتطور، سيجد المسؤولون الأمريكيون والمستشارون الأمريكيون الذين يعملون في وزارات الحكومة الأفغانية مزيداً من ردّات الفعل داخل مناطق أعمالهم وفي كل تعاملاتهم مع الشعب الأفغاني.
راموز: طيب السيد فؤاد مردود، كيف ترى الدور الرسمي الأفغاني في ظلّ هذه التحرّكات الشعبية؟
مردود: الحقيقة أنا أرى أن الدور الرسمي الأفغاني كرجل لا حول له ولا قوة، لا هو يستطيع أن يرضي الشعب الأفغاني وأن يحافظ على مقدّساته ويصون حرماته ولاهو يستطيع أن يرضي الإدارة الأمريكية التي تحاول ان تنال من الشعب الأفغاني وتنال من حريته واستقلاله، فأتصوّر الدور الرسمي الأفغاني سيبقى دوراً ضعيفاً هزيلاً لن يستطيع فعل شيء لا بهذا الإتجاه ولا بالإتجاه الآخر.