خبير: اوروبا ستستوعب القرار الإيراني وستبحث عن مخارج سلمية
Feb ٢٠, ٢٠١٢ ٠٢:٢٥ UTC
أعلنت وزارة النفط الإيرانية وقف تصدير النفط الخام الى الشركات البريطانية والفرنسية، وتأتي هذه الخطوة بعد تصريحات سابقة لوزير النفط رستم قاسمي التي أكد فيها احتمال قطع صادرات النفط الخام الى بعض الدول الاوروبية. للمزيد عن هذا الموضوع حاورنا الخبير السياسي الدكتور امين حطيط
أعلنت وزارة النفط الإيرانية وقف تصدير النفط الخام الى الشركات البريطانية والفرنسية، وتأتي هذه الخطوة بعد تصريحات سابقة لوزير النفط رستم قاسمي التي أكد فيها احتمال قطع صادرات النفط الخام الى بعض الدول الاوروبية. للمزيد عن هذا الموضوع حاورنا الخبير السياسي الدكتور امين حطيط.راموز: بعد تهديد وزير النفط الايراني قبل أيام، أوقفت طهران اليوم عملياً تصدير النفط الى الشركات البريطانية والفرنسية، هل يمكن اعتبار هذه الخطوة بداية أزمة جديدة بين ايران والغرب؟
حطيط: أنا لا أعتقد أنها بداية أزمة وإنما أعتقد أنها خطوة من خطوات إعادة التوازن في العلاقات الدولية لطهران، فبدل أن تكون طهران بوضع المدافع والمحاصر والمعتدى عليه دائماً بسلوكيات غربية، ايران تمارس الآن سياسة الهجوم في معرض الدفاع، وبالتالي في رسالته هذه لا أعتقد أنها تفتح أزمة بل أنها تفتح الطريق نحو حل أزمات، لأن إفهام الغرب بأنه ليس وحده هو صاحب القرار الدولي وبأن العالم يطيعه بل هو يؤثر ويتأثر، هذا الإفهام للغرب يعني إجبار الغرب على إعادة حساباته ومراجعة قراراته فلا يتسرع بالتهديد وعندما يريد الغرب أن يؤثر على ايران بقرارات تعتدي على حقها وعلى سيادتها واقتصادها، فعليه أن يعلم أن بإمكان ايران التي تمتلك قرارها المستقل أن ترد عليه بما يؤذيه أيضاً وهذا الشعور بإمكانية الإضرار والأذية ستفهم الغرب بأن حريته في العمل الدولي باتت محدودة بوجود قوى تمتلك قرارها المستقل كما ذكرت.
راموز: طيب الدكتور امين حطيط في المقابل كيف ترى الرد الغربي هل تتوقع رد عملي ضد هذه الخطوة الإيرانية؟
حطيط: أعتقد أن الرد الغربي سيكون في البداية تريثاً وسيكون إحجاماً عن التصعيد لأن الغرب سيعلم أن التصعيد لن يكون في مصالحه وسيحاول في البدء استيعاب القرار ثم التقاط العرض الإيراني بالتفاوض من أجل إيجاد مخارج للمأزق الذي وضعت أوروبا نفسها فيه بإملاءات إسرائيلية وأمريكية، أوروبا الآن تعاني من اقتصاد ضعيف ويترنح يميناً ويساراً وهي لا تستطيع أن تحتمل حروباً تشنّها ولا تستطيع أن تحتمل ضغوطاً إقتصادية جديدة لذلك أعتقد أن اوروبا لن تصعّد في هذا الموضوع، بل أنها ستستوعب القرار الإيراني وتبحث عن مخارج سلمية للأمر.