محلل سياسي: إرسال قوات الى سوريا فكرة غير منطقية
Feb ١٤, ٢٠١٢ ٠٢:٣٨ UTC
رفضت موسكو مشروع قرار بخصوص تشكيل قوّات أممية عربية لغرض إرسالها لسوريا، مشترطة إنهاء العنف أوّلاً وموافقة الجانب السوري ثانياً، هذا الموقف الروسي وتداعياته في سياق الحوار الذي أجريناه مع خبير العلاقات السياسية الدولية حميدي العبد الله
رفضت موسكو مشروع قرار بخصوص تشكيل قوّات أممية عربية لغرض إرسالها لسوريا، مشترطة إنهاء العنف أوّلاً وموافقة الجانب السوري ثانياً، هذا الموقف الروسي وتداعياته في سياق الحوار الذي أجريناه مع خبير العلاقات السياسية الدولية حميدي العبد الله.العيدان: السيد حميدي العبد الله، روسيا رفضت تشكيل قوّات أممية عربية للدخول الى سوريا قبل إنهاء العنف بالكامل، ما معنى هذا الموقف الروسي؟
العبد الله: بكل تأكيد هذا صحيح، بمعنى إذا أرسلت قوّات عربية ودولية، طبعاً روسيا وضعت شرطات للموافقة على هذه الفكرة: الشرط الأول أن يستتب الأمن والسلام، والشرط الثاني أن تكون هناك موافقة سورية، بمعنى أن دخول هذه القوّات ستشتبك مع القوّات المعنية، وبالتالي سيكون هنالك خطر، أو بالأحرى إلا إذا كان هذا الهدف يستغل الإشتباكات والقول أن هذه القوات عددها صغير وغير قادرة وهي بحاجة الى تشكيل قوّات ضخمة وإرسالها الى سوريا، وعن هذا الطريق يتم تشريع التدخل العسكري الخارجي في سوريا، لهذا السبب تدرك روسيا أنه إذا ما وفق على هذا المبدأ قبل استتباب الأمن والسلام والإستقرار في سوريا وتوقف الهجمات والقتال، ثانياً اذا لم توافق سوريا فكيف يمكن لهذه القوّات أن تصل الى سوريا، سوريا ستغلق حدودها ولن تقبل أن تدخل هذه القوّات إذا لم توافق، إذن تصبح الفكرة غير منطقية، لهذه السببين كان هذا الموقف الروسي.
العيدان: السيد احمد العبد الله، برأيكم ما هي تداعيات مثل هذا الموقف الروسي على الموقف الغربي، هل ثمة ردود وتداعيات بهذا الخصوص من الجانب الغربي؟
العبد الله: بكل تأكيد الدول الغربية سارعت فوراً الى اعلان تأييد للقرارات التي اتخذت في الجامعة العربية، مثلما سارعت في السابق على مثل هذه القرارات، والأرجح أنها ستسعى مرة أخرى الى بلورة هذه المقترحات في إطار مشروع قرار وسيحصل مشاورات في مجلس الأمن حول هذا القرار، وإذا ما أصرّت على موقفها الأرجح أن روسيا والصين مرة أخرى ستسخدم حق الفيتو، اذا ما تم الإصرار على تنفيذ هذا القرار أو طلب التصويت على المشروع.