محلل سياسي: ثورة اليمن ثورة حقيقية ولازالت قائمة
Feb ٢٠, ٢٠١٢ ٠٢:٢٢ UTC
نددت القوى الثورية والشبابية اليمنية في الشمال والجنوب ووسط البلاد بالإنتخابات الرئاسية المبكرة مؤكدة استمرارها بالتصعيد الثوري والتظاهرات حتى إسقاط النظام بكامل رموزه ومحاكمته. حول معطيات الشأن اليمني تحدث لنا الخبير والمحلل السياسي الدكتور محمد القاهري
نددت القوى الثورية والشبابية اليمنية في الشمال والجنوب ووسط البلاد بالإنتخابات الرئاسية المبكرة مؤكدة استمرارها بالتصعيد الثوري والتظاهرات حتى إسقاط النظام بكامل رموزه ومحاكمته. حول معطيات الشأن اليمني تحدث لنا الخبير والمحلل السياسي الدكتور محمد القاهري.راموز: بينما أعلنت اللجنة العليا للإنتخابات في اليمن على استكمال كافة الترتيبات الأمنية والفنية لبدأ بعملية الإقتراع، دعوات المقاطعة للإنتخابات لاتزال متواصلة، كيف هي الأجواء في ظلّ هذه التطوّرات؟
القاهري: هناك توجه تريد المبادرة الخليجية عن طريق تمرير الإنتخابات، لكن هناك موقف شعبي قوي يقاطع الإنتخابات، منطلقاً من موقفه السابق الذي رفض المبادرة الخليجية، هناك موقفاً شعبياً كبيراً وموقفاً في أوساط القوى السياسية الثورية ولكن كما تعرفون نحن ليس لدينا حرية الإعلام والحكومة منذ أمس أعادت الكهرباء بشكل كامل تقريباً في الجمهورية من أجل دفع الناس الى الإجتماع غصباً للحملة الإنتخابية، بينما الشعب ليس لديه وسائل إعلام بحيث أن الحملة لمقاطعة الإنتخابات تكون بارزة وواضحة، لكن هناك موقفين، سيناريوهين، السيناريو الأول هو سيناريو المبادرة الخليجية والذي يفرض بصورة رئيسية إنتخابات غير شرعية، يفرض وصاية خارجية وهناك موقف شعبي ثوري يقاطع الإنتخابات ويطالب أو يأمل فرض البديل الثوري هذا هو الموقف العام.
راموز: طيب الدكتور محمد القاهري حسب بعض الخبراء بالشأن اليمني إن ثورة اليمن أصابها الجمود، كيف يمكن النظر الى هذا التقييم؟
القاهري: لا أدري كيف يحكم هؤلاء الخبراء، ثورة اليمن ثورة حقيقية ولازالت قائمة وقدمت في سبيلها تضحيات كبيرة ولكن وجهت بمقاومة شرسة من أطراف المبادرة الخليجية وهي أطراف متمثلة بالولايات المتحدة الأمريكية والعربية السعودية وأطراف خليجية وأطراف عسكرية وقبلية داخلية يعني الثورة بإمكانياتها المحدودة البسيطة، شبّان بصدور عارية وأحزاب منهكة القوة والميزانيات وليس لدينا إعلام وليس لدينا حماية هذا من الطبيعي جداً أن يدع ميزان القوّة مختلاً لصالح المشروع الخارجي، لكن الثورة لديها قوة سحرية كبيرة وهي قوة الحق، أنها ترتكز على حق مشروع وأسباب أيضاً حقيقية، إن هذه الترتيبات التي تريد فرضها المبادرة الخليجية الى الآن باءت كلّها بالفشل، العقوبات الجماعية لن تنتهي، مسائل الأمن لن تنتهي، مسائل الساحات مازالت قائمة، الذي يحكم أن الثورة أصيبت بالجمود هو حكم غير واقعي بالنظر الى الإمكانيات التي سخرت لوأد الثورة أو على الأقل خلق العثرات لها، وبالتالي هذا التقييم غير منصف لأن الثورة ستبقى جمر تحت الرماد ينتظر فرصة اندلاع جديدة لأن لها أسباب حقيقية ولابد أن تصل الى منتهاها.