محلل وصحفي: الانفتاح الاكبر لدمشق على الداخل يصد التدخلات
Feb ٠١, ٢٠١٢ ٠١:٤٧ UTC
أكد وزير الخارجية الروسي سرغي لافروف أن مجلس الأمن الدولي لن يصادق على أي نشاط يحمل طابع استخدام القوة ضد سوريا، مشدداً على أن موسكو تضمن ذلك. حول هذا الموقف الروسي تحدّث الينا المحلل والصحفي الأستاذ مازن بلال
أكد وزير الخارجية الروسي سرغي لافروف أن مجلس الأمن الدولي لن يصادق على أي نشاط يحمل طابع استخدام القوة ضد سوريا، مشدداً على أن موسكو تضمن ذلك. حول هذا الموقف الروسي تحدّث الينا المحلل والصحفي الأستاذ مازن بلال.راموز: أكدت موسكو أنها لن تصادق على أي تدخّل عسكري في سوريا، ووزير خارجيتها لافروف أعطى ضمانة بذلك، بعد هذا الموقف الروسي الصريح كيف ترى مسار الأزمة السورية وطبيعة حراك اللاعبين في الساحة السورية؟
بلال: الآن في الواقع هناك اختلاف في الأوضاع رغم أن المواقف أصبحت أوضح عشيّة اصدار المبادرة العربية، واضح أن مجلس الأمن يريد تصعيد الأزمة الى ذروتها، لكن الموقف الروسي ليس فقط ما يظهر منه في مجلس الأمن علينا الأخذ بالإعتبار أنه قدّم أيضاً بالأمس مبادرة، هو دعا الى حوار ما بين الأطراف المعارضة بوجود السلطة في موسكو، هذه أوّل مرة يتم تحديد مكان على الأقل ووضع ضمانات لأطراف المعارضة التي كانت تدّعي بأنها غير قادرة على القدوم الى سوريا، إضافة الى أن موسكو تعتبر مكاناً متوازناً، حتى المجلس الوطني يملك مندوباً له، بالتالي الأمر حاليّاً في مجلس الأمن هو تصعيد سياسي وحشد سياسي ليس أكثر، لا أعتقد أن الروس سيقدمون على تمرير هكذا قرار، لأن القرار في الواقع يخون حتى بالمصالح الروسية في المنطقة.
راموز: نعم، طيب السيد مازن بلال نظراً للواقع الموجود حاليّاً بأن الساحة السورية باتت موقعاً لصراع المصالح الإقليمية والدولية، وبأن الدعم الآتي للنظام السوري من القوى الخارجية لن يأتي من فراغ، ويعني لايمكن الإعتماد عليه استراتيجياً، برأيك ما على الحكومة السورية في الفترة المقبلة لتعزيز اللحمة الوطنية في سوريا؟
بلال: بإعتقادي أن الحكومة السورية الحالية تقوم بكل الجهود وفق الممكنات المتوفرة لديها، ما تحتاجه الحكومة السورية حاليّاً مزيد من الإنفتاح على الداخل، وأن تعرف أن الأمر حتى ولو كان حاليّاً متعلّقاً بعوامل خارجية إلا أن المسألة في النهاية ستصل داخل المجتمع السوري، بمعنى آخر أن عليها الإسراع ببعض الخطوات القادرة الآن هي على عملها على الأخص مسألة توسيع الطيف السياسي في الحكومة الحالية وفي العمل السياسي الحالي ريث ما يتم إقرار دستور جديد والقيام بإنتخابات برلمانية، وحالياً ما قامت به موسكو من دعوة أطراف الحوار في موسكو يمكن أن يشكّل عاملاً مساعداً ومشجّعاً للحكومة السورية وضمانة أيضاً لكي تضم الى طيفها العام هذا الطيف المعارض الداخلي الوطني الذي يقف اليوم ضد التدخّل الخارجي وضد كل أشكال التصعيد الذي تقوم به بعض الأطراف الدولية.