خبير الدولي: روسيا كسرت التحكم الاحادي بالعالم ورسمت استراتيجية جديدة
Sep ٠٨, ٢٠١٢ ٠٠:٥٥ UTC
اعلن وزير الخارجية الروسي ان بلاده والصين تعارضان اي قرار دولي منحاز ضد سوريا، وجدد مطابلته بإعادة تقويم للموقف اتجاه الازمة السورية. حول هذا الموقف والتمسك الروسي به اتصلنا بالخبير الدولي السيد طارق ابراهيم
اعلن وزير الخارجية الروسي ان بلاده والصين تعارضان اي قرار دولي منحاز ضد سوريا، وجدد مطابلته بإعادة تقويم للموقف اتجاه الازمة السورية. حول هذا الموقف والتمسك الروسي به اتصلنا بالخبير الدولي السيد طارق ابراهيم.العيدان: السيد طارق ابراهيم لافروف يؤكد ان موسكو وبكين ستعارضان اي موقف منحاز ضد سوريا، ما هي اهمية تشديد هذا الموقف؟
ابراهيم: يعني هذا الموقف ليس جديداً من موسكو فإن الموقف الروسي الرسمي وحتى الحزبي والشعبي اخذ المنحى الداعم للقضية السورية انطلاقاً من الحفاظ على ما هو موجود يعني الاستقرار الامني. فبالتالي فإن الموقف الروسي والموقف الصيني سيساهمان في حل المشكلات انطلاقاً من وضعهما للفيتو في مجلس الامن وصولاً الى رفضهما المطلق لأي تدخل عسكري غربي في سوريا وتأكيدهما على ان تغيير في سوريا يجب ان ينطلق في الاساس من سوريا وبالحوار وفي اطار برنامج سياسي يتضمن اتفاق شامل بين كافة قوى المعارضة والموالية في سوريا.
العيدان: السيد طارق ابراهيم ما هي اهمية تمسك موسكو بموقفها هذا رغم ما يقال عن مواقفها التكتيكية في مواقف دولية معينة؟
ابراهيم: نعم الذين راهنوا على تراجع الموقف الروسي واعتبروه موقفاً تكتيكياً والمواقف الروسية السابقة من مواقف اقليمية اصيبوا بخيبة امل وان المسألة في روسيا تعدَّت المصالح الآنية الى المصالح الاستراتيجية والارتقاء هنا حتى في الدوائر المتابعة، الدوائر الدبلوماسية والسياسية المتابعة للموقف الروسي تؤكد ان هذا الموقف ينطلق في الاساس من مصالح استراتيجية عميقة لها علاقة بالجغرافية وبالاقتصاد وبالامن وبالنفط وبالغاز وبالتالي فإن روسيا التي لم يعد لديها حالياً سوى منفذاً واحداً على البحر المتوسط وعلى سوريا اعتقد انها لن تتراجع عن هذا المنفذ كما انها لن تسمح بعد الان كي تتحكم الولايات المتحدة الامريكية في العالم وتحديداً بالشرق الاوسط بما في هذا الشرق من مصالح استراتيجية اقتصادية وعسكرية وامنية ليس فقط لروسيا بل للكثير من الدول من بينها ايران والصين وامريكا واوربا. وبالتالي فإن روسيا حالياً كسرت ما يسمى بالتحكم الاحادي الذاتي في العالم وهي تبدأ برسم سياسة استراتيجية مع الصين ومع الدول الحليفة لها في المنطقة.