دول عدم الانحياز اليوم امام فرصة تاريخية وعلى مفترق طريق تاريخي
Aug ٣١, ٢٠١٢ ٠٢:٠٤ UTC
انطلقت القمة السادسة عشرة لبلدان حركة عدم الانحياز بكلمة قيمة لقائد الثورة الاسلامية آية الله السيد علي الخامنئي تناول فيها اهم القضايا الاقليمية والدولية التي ينبغي على قمة طهران مناقشتها واصدار قرارات بشأنها، للمزيد من المتابعة اجرينا هذا الحوار مع الدكتور حكم امهز
العيدان: الامام الخامنئي طرح قضايا تتعلق بالامم المتحدة وحقوق الدول بأمتلاك الطاقة النووية السلمية داعياً الى شرق اوسط خالي من الاسلحة النووية، كيف يمكن بلورة مثل هذا الطرح؟
امهز: طبعاً بداية هذا الامر هو واقع شرعي وانساني وقانوني واستخدامه محرم في كل المقاييس الانسانية والشرعية والقانونية اما الوصول الى هذا الامر يتطلب جهداً كبيراً على المستوى الدولي يبدأ اولاً بأصلاح الامم المتحدة عبر نزع الفيتو من ايدي محددة واجراء اصلاح شامل بحيث ان هذا الاصلاح يضمن للشعوب ان تقرر مصيرها بنفسها وان تحدد مستقبلها وخياراتها على المستوى الدولي وعلى المستوى الداخلي في كل دولة وهذا لايمكن ان يكون الا بأجراء اصلاحات وهذه الاصلاحات يجب ان تسبقها ارادة دولية واسعة تفرض تحديداً على الدول النافذة حالياً ما تريد وما ترغب القيام به، الالية تحتاج الى ارادة دولية جامعة ترفع عن الدول تحديداً الدول المستضعفة والدول النامية كابوس الدول المهيمنة والمسيطرة وبالتالي من خلال هذه الاليات يمكن الوصول الى تحقيق هذا الهدف بنزع اسلحة الدمار الشامل وطبعاً نحن نعلم من يعارض بشكل اساس هذا الموضوع في منطقة الشرق الاوسط هو الكيان الاسرائيلي المحتل وهو الذي لم يوقع حتى الان على معاهدة انتشار الاسلحة النووية، من يهيمن على القرار العالمي اليوم ينظر بمنظارين الى الامور فهو ينظر الى الجمهورية الاسلامية التي تحاول الاستفادة من الطاقة النووية للاغراض السلمية وكأنها اخطر من الاحتلال الاسرائيلي الذي يستخدم ويستفيد من السلاح النووي للاغراض العسكرية المدمرة.
العيدان: الامام الخامنئي اكد ان الفرصة مازالت متاحة لدول عدم الانحياز لتكون بمستوى التحدي، ماهي برأيكم اليات التوصل الى مثل هذا الامر او هذا المنظور؟
امهز: الامام الخامنئي ينظر الى الموضوع بمنظار ثاقب يعني الان اذا نظرنا الى الوضع العالمي نجد ان الفرصة الان متاحة وكبيرة امام منظمة دول عدم الانحياز، كيف؟ الامر ينطلق من ان الدول الغربية وتحديداً امريكا تعيش صعوبات بالغة سيما على المستوى الاقتصادي وهذا مايجعلها عاجزة عن تنفيذ اي تحدي حالياً لاسيما مايتعلق بموضوع سوريا وما يتعلق بالتدخل العسكري لذلك هذا يدل على انها عاجزة عن فعل اي شيء اما دول عدم الانحياز فهي دول باتت تشكل حوالي ثلاثة ارباع الكرة الارضية وسكانها يفوق عددهم اكثر من 51% من العالم بالتالي هي امام فرصة تاريخية اليوم وعلى مفترق طريق تاريخي للاستفادة من هذا الوضع العاجز للغرب والاستفادة من قوتها، الان هناك قوة عظيمة جداً لدى هذه الدول تتمثل بالقوة الاقتصادية فهي الان شبه محررة من كابوس الهيمنة الامريكية والغربية وبالتالي قادرة على ان تفعل شيئاً في هذا المقطع التاريخي الذي تجتمع فيه فرصة ايضاً تاريخية لأنجاز عمل ما على المستوى الدولي وبالتالي اجراء الاصلاحات.