خبير سياسي: حقيقة الصراع على سوريا وليس في سوريا
Dec ١٤, ٢٠١١ ٠٠:٤٣ UTC
جددت روسيا رفضها استخدام لغة الانذارات في التعاطي مع الوضع السوري، كما اعتبرت العقوبات الموجهة الى سوريا بانها لا اخلاقية ولا تنسجم مع الواقع الدولي. لقراءة المنطق الروسي هذا نتوقف ورؤية الخبير السياسي والاستراتيجي
جددت روسيا رفضها استخدام لغة الانذارات في التعاطي مع الوضع السوري، كما اعتبرت العقوبات الموجهة الى سوريا بانها لا اخلاقية ولا تنسجم مع الواقع الدولي. لقراءة المنطق الروسي هذا نتوقف ورؤية الخبير السياسي والاستراتيجي السيد طلال عتريسي.العيدان: السيد طلال عتريسي، روسيا تجدد رفضها لإستخدام لغة الانذارات بالتعامل مع الوضع السوري. كيف يمكن النظر الى مثل هذا الموقف الروسي؟ وما هي دلالاته؟
عتريسي: من الواضح منذ اشهر قليلة ان روسيا تعتبر المعركة في سوريا هي معركتها، فالصراع على سوريا وليس في سوريا في حقيقة الأمر، فروسيا ادركت انها أخطأت بالموافقة على التدخل الدولي في ليبيا ولا تريد ان تكرر هذا الخطأ، بالعكس تماماً هي ترفض كل انواع التدخل وترفض كل انواع العقوبات وتعتبر ان الولايات المتحدة وأوروبا لا يمكن ان تتقدم اكثر في الشرق الاوسط، خصوصاً وأن الولايات المتحدة تتراجع وتحزم حقائبها للرحيل، لهذا السبب اظن أن روسيا تقف بقوة الى جانب سوريا وترفض أي تغيير في هذا الواقع.
العيدان: دكتور طلال عتريسي، روسيا ايضاً تؤكد بأن الضغوطات الموجهة على سوريا بهذا الاتجاه انما هي ضغوطات لا اخلاقية ولا تتجاوب مع الواقع الدولي. ماذا تقولون بهذا الشأن؟ ولماذا هذا التأكيد الروسي؟
عتريسي: هذا يأتي في السياق نفسه بمعنى أن العقوبات سوف تؤذي الشعب السوري وهي ليست نابعة من معايير حقيقية لأن روسيا تحدثت بشكل واضح عن دعم مسلحين وتهريب السلاح وانتقال مسلحين عبر الجوار التركي، تحدثت روسيا بوضوح وصراحة، وهي لذلك لا تقبل بهذه العقوبات، لم تقبل التدخل وتعتبره غير اخلاقي أي انه لا يستند الى معايير حقيقية.