محلل: سوريا اعتادت على أن تكون جبهة إقليمية
Nov ٢٩, ٢٠١١ ٢١:٥٥ UTC
هدد وزير خارجية تركيا داود اوغلو بأن بلاده لا تريد بحث خيار عسكري ضد سوريا، إلا أنها مستعدة لأيّ سيناريو، مشيراً الى ان المجتمع الدولي قد يقرر إنشاء منطقة عازلة في سوريا. نتوقف عند التطوّرات السياسية في المشهد السوري ورؤية المحلل والصحافي السوري السيد مازن بلال
هدد وزير خارجية تركيا داود اوغلو بأن بلاده لا تريد بحث خيار عسكري ضد سوريا، إلا أنها مستعدة لأيّ سيناريو، مشيراً الى ان المجتمع الدولي قد يقرر إنشاء منطقة عازلة في سوريا. نتوقف عند التطوّرات السياسية في المشهد السوري ورؤية المحلل والصحافي السوري السيد مازن بلال.راموز: يبدو أن الأزمة في سوريا لها سخونة أكثر على الصعيد الدولي والإقليمي مما لها على الصعيد الداخلي، حيث المواقف والخطوات الدولية تتجابه أكثر يوماً بعد يوم، من أين يأتي هذا الهم الدولي؟
بلال: يعني الهم الدولي يأتي من أن سوريا أصبحت نقطة تماس أو جغرافيا للتماس بين القوى، وهذا الأمر ليس بجديد، سوريا اعتادت سابقاً على أن تكون جبهة إقليمية والأمر منذ البداية كان واضحاً وكانت التداعيات التي حصلت في سوريا هي أكثر بكثير من حجم الإحتجاجات التي ظهرت، أيضاً كانت المواقف الدولية والحملات الإعلامية المكثّفة توضح بأن مسار الأزمة السورية يتجه نحو صراع إقليمي، وأيضاً نحو صراع دولي فلذلك ليس مستغرباً أن يصبح الإهتمام الدولي بالشأن السوري أكبر بكثير من طبيعة الأزمة الداخلية، الأزمة الداخلية لو تركت بشكل تلقائي كان يمكن أن تسير بمسار مختلف عما تسير عليه اليوم، لكن جملة العوامل الدولية التي تداخلت مع بعض المشاكل الداخلية هي التي أدّت الى أن تصبح الأزمة بهذه الصورة وتصبح بيد قوى عظمى الحقيقة، وليست فقط بيد الدول الإقليمية.
راموز: طيب السيد مازن بالنسبة للدور التركي بعد تلويح أنقرة بإقامة منطقة عازلة داخل سوريا، هي تقول مستعدة لأيّ وضع وتحرّك بشأن الأزمة السورية، السؤال هو يعني ما هي دوافع أنقرة من هذا الدور المشبوه في الأزمة السورية، والذي يثير تساؤلات كثيرة للمتابعة؟
بلال: يعني بالنسبة للشأن التركي هو اولاً كان حاضناً لهذه الأزمة، لكن الحقيقة أنقرة تبحث عن دور إضافي داخل المنطقة، هذا الدور لايمكن أن يتم إلا بأزاحة العامل السوري، نحن نعرف أنّ دمشق أعطت أو فتحت بوابة لتركيا سابقاً عندما تركتها تحاول أن ترعى مفاوضات سلام بين سوريا والكيان الإسرائيلي، لاحقاً يبدو أن الطموح التركي أقوى، هو يطمح الى خلق نوع من التوازن في الدور السياسي بينه وبين ايران تحديداً، فبالتالي هو يريد إزاحة هذا العامل السوري، يريد إيجاد حكومة في سوريا وسلطة سياسية في سوريا مشابه لطريقة الحكم في تركيا، وبالتالي يمكن أن تتسرب تركيا الى داخل الأزمات في المنطقة، وعلى الأخص الأزمة مع الكيان الإسرائيلي، هذه هي طبيعة الدور التركي كما نلاحظ أن كل المواقف التي يتخذها الأتراك من الكيان الاسرائيلي كانت مواقف إعلامية أكثر منها مواقف فعليّة، تركيا بقيت في حلف الناتو، تركيا أبقت جميع علاقاتها مع الكيان الإسرائيلي بما فيها العلاقات العسكرية، بالتالي هو صراع أدوار في الحقيقة، إذا تم إزاحة الدور السوري، فيمكن أن تنشأ جبهة ممانعة ليّنة إن صحّ التعبير، ممانعة لا ترقى الى مستوى المقاومة، هذا برأيي ما تقوم به تركيا الآن.