محلل ليبي: معارضة القذافي ليست المعيار في إختيار الشخصيات الحكومية
Sep ٢٥, ٢٠١١ ٢٣:٤٠ UTC
قال رئيس المجلس الإنتقالي الليبي مصطفى عبد الجليل: إن معارضة القذافي ليست المعيار في إختيار الشخصيات الحكومية، مشيراً في الوقت ذاته الى وجود خلافات في وجهات النظر خلال النقاشات الجارية لتشكل الحكومة
قال رئيس المجلس الإنتقالي الليبي مصطفى عبد الجليل: إن معارضة القذافي ليست المعيار في إختيار الشخصيات الحكومية، مشيراً في الوقت ذاته الى وجود خلافات في وجهات النظر خلال النقاشات الجارية لتشكل الحكومة. حول هذا الموضوع حاورنا الكاتب والمحلل السياسي الليبي الأستاذ عبد الرحمن البركولي.عاشوري: الأستاذ عبد الرحمن البركولي، قال رئيس المجلس الانتقالي الليبي مصطفى عبد الجليل: إن معارضة القذافي ليست المعيار في إختيار الشخصيات الحكومية، كيف تفسرون هذا الكلام؟
البركولي: أعتقد أنه يقصد أن ليس كل من عارض القذافي أو كان له دور في هذه الثورة سيكون عضواً في الحكومة وهذا شيء طبيعي جداً، لأن ليس كل شخص سيكون له دور في الحكومة سواء في المجلس الإنتقالي أو في الحكومات المقبلة التي ستقوم بعد الإنتخابات، وهذا شيء طبيعي، لكن أعتقد أن الحكومة القادمة ستكون حريصة على تكريم كل من كان له دور، خاصة الثوار الذين حملوا السلاح وواجهوا الرصاص بصدورهم في سبيل الوطن، كلّهم سيكون لهم تكريم وليس بالضرورة يكون لهم دور بالحكومة، هذا ما أتصوره من تصريحه هذا، إختيار الحكومة سيكون على أساس الكفاءة وليس على أساس الصيغ أو غير ذلك من الأمور المحسوبية، وغير ذلك من الأمور التي كانت تفعّل في السابق، الكفاءة هي المطلوبة، القدرة على إدارة شؤون الدولة في الحكومة المؤقتة وشؤون البلاد بعد الإنتخابات، هذا هو المعيار الحقيقي، وهذا ما يريده الشعب الليبي أن يقدّمون خدمات للناس.
عاشوري: الأستاذ عبد الرحمن، أشار عبد الجليل الى إختلاف وجهات النظر خلال النقاشات الجارية لتشكيل الحكومة، هل سنشهد حرباً على المناصب الحكومية بين السياسيين الجدد بعد إنتهاء الحرب على الأرض الليبية؟
البركولي: في الحقيقة هي ليست حرباً، صحيح بعض الناس تبحث عن مناصب، لكن في الحقيقة هي ليست حرباً، هي الهوّة أو الفراغ السياسي الذي جعله القذافي طيلة الأربع عقود الماضية، هذا بسبب هذا الخلاف الكبير، بسبب الفراغ السياسي هذا نشأ عن عدم وجود شخصيات بارزة، شخصيات بارزة تستطيع أن تقود هذه الأزمة أو تقوم على وفاق بين جميع أطراف الشعب الليبي، أعتقد أن هذا الوضع السابق في النظام السابق كان له دوراً كبيراً في هذا الأمر، لكن في تصوّري وفي إعتقادي إن هذا أمر طبيعي جداً أن يكون هناك إختلاف.