محلل سياسي: القوى الاسلامية المصرية أكدت ان الثورة ملك الشعب
Jul ٢٩, ٢٠١١ ١٨:٠٧ UTC
قررت القوى الثورية المتواجدة في ميدان التحرير وسط القاهرة فض اعتصامها عقب انتهاء مليونية اليوم التي اطلق عليها «مليونية الارادة الشعبية»، حول هذه المليونية وتداعياتها على الساحة المصرية حاورنا الكاتب والمحلل السياسي
قررت القوى الثورية المتواجدة في ميدان التحرير وسط القاهرة فض اعتصامها عقب انتهاء مليونية اليوم التي اطلق عليها «مليونية الارادة الشعبية»، حول هذه المليونية وتداعياتها على الساحة المصرية حاورنا الكاتب والمحلل السياسي السيد اسامة رشدي.عبد الخالق: شهدت اغلب المدن المصرية اليوم حضوراً جماهيراً خاصة في ميدان التحرير وسط القاهرة، ما هو تقييمكم لهذا الحضور الجماهيري؟
رشدي: اليوم كان هناك مليونية ضخمة حيث تجمع الملايين في مدن مصر من شمالها الى جنوبها، فيما يسمى بـ«جمعة الارادة الشعبية» التي دعت لها بشكل اساس القوى الاسلامية المصرية، هذه القوى التي شعرت خلال الاسابيع الماضية بنوع من التهميش، فنظرة التيار الاسلامي اليوم هي محاولة التأكيد على ان هذه الثورة هي ملك لكل الشعب ولا يجوز لأي طرف ان ينفرد بالقرار فيها، وللتأكيد على ان الارادة الشعبية التي سيعبر عنها الشعب المصري من خلال صناديق الانتخابات هي التي ستكون، ويطالب المجلس العسكري بسرعة تسليم السلطة لحكومة مدنية منتخبة، وبالتالي كان اليوم هو يوم متميز في مسيرة الثورة المصرية للتأكيد على الارادة الشعبية وعلى الوحدة، وحدة كل القوى التي صنعت الثورة.
عبد الخالق: استاذ اسامة رشدي، بماذا تميَّزت «مليونية الارادة الشعبية» في القاهرة هذا اليوم؟
رشدي: التظاهرة الشعبية تميزت هذه المرة بان القوى الاسلامية هي التي قامت بالدعوة اليها، واليوم رفعت بعض الشعارات في الميدان اغضبت بعض القوى الليبرالية التي شعرت ان الاسلاميين جاءوا ليستعرضوا قوتهم في الشارع المصري، استعراض شعبيتهم، وطبعاً بلا شك لدينا مشكلة في مصر الان بين القوى الليبرالية والقوى الاسلامية، فالقوى الليبرالية تريد ان تُضَمّنْ بنوداً في الدستور تحافظ على ما يسمى بميزانية الدولة وتخشى من نفوذ التيار الاسلامي، التيار الاسلامي من ناحية اخرى يرفض ان تكون هناك أي قيود على اللجنة التي ينتخبها البرلمان القادم لإعادة كتابة الدستور الجديد لمصر، وبالتالي سيمثل اشكالية كبرى، الان نتمنى على الشعب المصري وعلى قوى الثورة ان تستطيع ان تتجاوزها خلال الايام القليلة القادمة باذن الله عز وجل.
عبد الخالق: اسامة رشدي، القوى الثورية المتواجدة في ميدان التحرير قررت فض اعتصامها بعد انتهاء مليونية اليوم، في أي إطار جاء هذا القرار؟
رشدي: انا اعتبر أن الدعوة الى المليونية اليوم كانت قاصرة فقط على التظاهر ولم يكن هناك أي نية للاعتصام، ولكن كانت هناك بعض القوى الثورية الشباب التي بدأت الاعتصام في ميدان التحرير منذ 7/يوليو الماضي، واعتقد قرارها بفض اعتصامها هذا اليوم هو قرار حكيم وقرار عاقل، لان الثورة ينبغي ان تسمح بحرية الحركة في ميدان التحرير وان نعطي الحكومة الجديدة الفرصة لتصديق برنامجها، فانا ارى ان الاعتصام في الميدان قد اتى بنتائجه والاستمرار في الاعتصام كان يكون نتائجه سلبي.