خبير بالشأن الصومالي: الفساد موجود في الكثير من المنظمات الدولية
Jul ٢٦, ٢٠١١ ١٩:٠٣ UTC
اعلنت مفوضية الامم المتحدة للاجئين ان ما لا يقل عن 100 ألف شخص وصلوا الى العاصمة الصومالية مقاديشو هرباً من الجوع خلال الشهرين الاخيرين، يأتي ذلك في الوقت الذي اخفق اجتماع روما في التوصل الى خطة لإحتواء كارثة الجفاف والمجاعة في القرن الافريقي، لمزيد من تسليط الاضواء اتصلنا بالخبير بالشأن الصومالي
اعلنت مفوضية الامم المتحدة للاجئين ان ما لا يقل عن 100 ألف شخص وصلوا الى العاصمة الصومالية مقاديشو هرباً من الجوع خلال الشهرين الاخيرين. يأتي ذلك في الوقت الذي اخفق اجتماع روما في التوصل الى خطة لإحتواء كارثة الجفاف والمجاعة في القرن الافريقي. لمزيد من تسليط الاضواء اتصلنا بالخبير بالشأن الصومالي السيد عبد العزيز عرتن.رضوي: الم يكن بمقدور المجتمع الدولي ومنظمات الاغاثة الدولية التنبؤ بكارثة المجاعة في القرن الافريقي قبل وقوعها؟
عرتن: صحيح كان بالامكان التنبؤ به وتداركه قبل استفحال المشكلة، ولكن هذا التأخر له سببان، سبب خارجي وسبب داخلي، السبب الداخلي اعتقد هو تحكم حركة شباب المجاهدين بمعظم مناطق جنوب الصومال التي تحدث فيها الان مشاكل المجاعة وقلة الامطار والجفاف. قبل سنتين اعتقد ان حركة شباب المجاهدين فرضت ومنعت من دخول المنظمات الدولية في هذه المناطق التي تسيطر عليها، لذلك هذه المنظمات كانت غائبة تماماً في هذا الحراك وان حركة شباب المجاهدين لم تخبر ولم تستوعب هذه المشكلة، لذلك استفحل الامر، هذا داخلياً، اما خارجياً فهو يعزى الى عمل كثير من المنظمات الدولية مع انها لم تكن موجودة في تلك المناطق ولكن كانت قريبة منها، إلا في مقديشو او في المناطق القريبة منها، لذلك اصبح التحرك اسهل لهذه المنظمات وكان بالامكان التنبؤ ولو جزئياً.
رضوي: السيد عبد العزيز عرتن، البعض يعتقد ان هناك تقاعساً من قبل المجتمع الدولي في احتواء الازمات والكوارث الانسانية لإنشغاله ربما بأزمات اخرى، انتم ماذا تقولون؟
عرتن: ان اهل المنطقة واهل البلاد والقريبين من المشكلة لا يأخذون دورهم، لذلك اعتقد ان اهل المشكلة الاساسيين يستوعبون هذه المشكلة ويقدمون ما يستطيعون ثم تنتقل المسؤولية الى من هم خارج المنطقة.
رضوي: السيد عبد العزيز عرتن، هناك اجتماع للفاو في نايروبي وذلك بعد فشل اجتماع روما، كم هو مستوى التعويل على نجاح هذا الاجتماع؟
عرتن: لا يعول عليه كثيراً لان الكثير من المنظمات الدولية وخاصة التي تتعلق بموضوع الصومال فيها كثير من الفساد، وقبل سنة اعتقد ان هناك تقريراً للامم المتحدة نشر حول هذا الامر وهذا الفساد، لذلك كما يقول «اذا اصبح حاميها حراميها فمن يحميها» اذاً هذه المنظمات تتعرض لهذا الفساد اعتقد ان لها دوراً كبيراً في التلكؤ، ولكن مع ذلك ربما ان تعمل نوع من الاسهام في تخفيف هذه المشكلة.