خبير دولي: امريكا تبحث عن وسيلة للهروب من افغانستان
Jul ٢٥, ٢٠١١ ١٩:٠٦ UTC
قال السفير الامريكي الجديد في افغانستان ان الولايات المتحدة لا تريد استخدام افغانستان كقاعدة للتأثير على الدول المجاورة، في اشارة الى موقف طهران ازاء الاتفاقات الامنية بين واشنطن وكابل، والتي تعتبرها ايران تهديداً لامنها القومي، للمزيد من تسليط الاضواء حاورنا الخبير في القضايا الدولية
قال السفير الامريكي الجديد في افغانستان ان الولايات المتحدة لا تريد استخدام افغانستان كقاعدة للتأثير على الدول المجاورة، في اشارة الى موقف طهران ازاء الاتفاقات الامنية بين واشنطن وكابل، والتي تعتبرها ايران تهديداً لامنها القومي، للمزيد من تسليط الاضواء حاورنا الخبير في القضايا الدولية السيد فؤاد مردود.راموز: السفير الامريكي الجديد في افغانستان قال ان البيت الابيض لا يريد افغانستان كقاعدة للتأثير على الدول المجاورة، وايضاً لا يريد الاحتفاظ بقواعد عسكرية دائمة في هذا البلد، كيف يمكن النظر الى هذا الموقف الامريكي الرسمي؟
مردود: ماذا يريدون اذن؟ هم كانوا يريدون ان تكون قاعدة، ان تكون منطلقاً للتأثير على الدول المجاورة، ولكنهم عندما فشلوا في تثبيت الوجود الامريكي في هذا البلد الان بدأوا يشعرون بحرارة الموقف، بدأوا يشعرون بانهم قادمون على تقديم خسائر كبيرة يمكن ان لا يتحملها الجمهور الامريكي، الحقيقة الورطة الامريكية والغربية والاطلسية في افغانستان هي مغطس لا نهاية له، وبدأ الامريكيون والغرب عموماً يشعرون بان افغانستان اصبحت مقبرة لجنودهم، فالان يريدون ان ينسحبوا باي شكل، ولكن باقل الاثمان، هم يعرفون ان افغانستان لن تكون يوماً من الايام قاعدة ثابتة لهم، منذ عام 1880 عندما بعث البريطانيون كتيبة من الهند باتجاه افغانستان اختفت هذه الكتيبة هي وعناصرها وقائدها ولم يعرفوا حتى الان مصيرها، فهذه هي افغانستان.
راموز: طيب سيد فؤاد مردود، في الآونة الاخيرة لوحظت مساعي امريكية علنية وخفية منها الاقتراب من جماعة طالبان، برأيك ما هي دوافع واشنطن من هذه الخطوة؟
مردود: اولاً انا انظر اليها هي عبارة عن محاولة ضغط على حكومة كرزاي من ناحية، وثانياً هي لتسهيل عملية الهروب الامريكية والغربية من افغانستان مرة ثانية، هم الان يحاولون ان يتخلصوا من هذه الورطة التي وجدوا انفسهم فيها، فلذلك يريدون الهروب او الانسحاب باقل الخسائر الممكنة، هذا لن يوفره الا حركة طالبان، عندما يبدأون كحوار بين افغانستان والولايات المتحدة وقد بدأ بالفعل بشكل سري في عدد من المناسبات، سيجد الامريكيون انفسهم في مقابل حركة لا تريد للامريكيين الا الخروج من هذا البلد.