باحث دولي: تفجيرات النرويج انعكاس للنفخ بالسياسات الاستعمارية
اشارت التقارير الى ان ما جرى من تفجيرات في النرويج انما هو تعبير عن تنامي تهديدات اليمين المتطرف في اوروبا، حول طبيعة هذا التنامي ومخاطره على الحكومة الغربية وعلاقته بالازمة المالية الراهنة في الغرب، حاورنا الباحث في القضايا الدولية
اشارت التقارير الى ان ما جرى من تفجيرات في النرويج انما هو تعبير عن تنامي تهديدات اليمين المتطرف في اوروبا، حول طبيعة هذا التنامي ومخاطره على الحكومة الغربية وعلاقته بالازمة المالية الراهنة في الغرب، حاورنا الباحث في القضايا الدولية السيد حميدي العبد الله.
عيدان: السيد حميدي العبد الله، هل يمكن استقراء ما جرى في النرويج على ضوء تنامي تهديدات اليمين المتطرف في اوروبا، كيف تنظرون الى هذا الجانب؟
العبدالله: هي كعمل مباشر للجماعات الارهابية المتطرفة اليمينية في اوروبا، ولكن في الواقع مجمل السياسة التي تتبعها الحكومات الاوروبية إزاء شعوب العالم الاخرى والقائمة على النفخ في السياسات الاستعمارية واعادة احياء السياسات الاستعلائية ومحاولة تصوير الشعوب الاوروبية وكأنها شعوب اخرى مختلفة وصية على شعوب العالم، انا اعتقد ان مثل هذه السياسات ومثل هذه الممارسات من قبل الحكومات الاوروبية وايضاً الاعتداءات التي تمارس في بلدان مختلفة من قبل الجيوش الاوروبية في إطار دول الناتو، عمليات التعبئة التي تمارس ضد حكومات التي تدعوا الى سياسات مستقلة كل ذلك وحتى ايضاً النفخ في سياسة تصادم الحضارات نبذ الثقافة الاخرى وعدم الاعتراف بالاخر من قبل الحكومات الغربية عموماً وليست فقط اليمينية كل ذلك يخلق مناخ سياسي في نمو القوى اليمينية وبالتالي خروج ظواهر مثل الظاهرة التي شاهدناها الان في النرويج.
عيدان: السيد حميدي العبد الله، ما هي برأيكم المخاطر التي يمكن ان تعكسه مثل هذه الحالات المتطرفة على الحكومات الاوروبية خاصة بعد الازمة المالية؟
العبدالله: لا شك ان الازمة المالية كان لها دور، ولاحظنا ان الفاشية والنازية نمت في اوروبا على اثر الازمة التي عصفت بالاقتصاد الغربي نهاية عام 1929 واستمرت حتى عقد الثلاثينات، تلك الفترة صعدت الفاشية والنازية والاتجاهات المتطرفة في اوروبا كصدى وانعكاس للازمة الاقتصادية، واعتقد انها الان تتشكل ظروف مماثلة تماماً للظروف التي تشكلت في اوروبا عند نشوء النازية والفاشية، من غير المستبعد ان تؤدي هذه الظروف المتماثلة الى نشوء ظواهر متماثلة، ولذلك انا استبعد ان يبقى اليمين المتطرف هو مجرد ظواهر بسيطة جداً، لاحظنا في استطلاعات الرأي، ولاحظنا ايضاً في الانتخابات ان قوى اليمين المتطرف تحقق تقدم كبير جداً لدى المجتمع، سيما وانهم يعزون جزء من اسباب الازمة الاقتصادية الى وجود مهاجرين من دول العالم الثالث ويعتقدون ان هؤلاء المهاجرين يساهمون في اقتسام جزء من لقمة عيشهم ويأخذون من فرص العمل الخ.