خبير بالعلاقات الدولية: الاطلسي يتطلع لرحيل القذافي وبقاء نظامه
عقدت مجموعة الاتصال الدولية الخاصة بليبيا اجتماعاً في اسطنبول لبحث مرحلة ما بعد سقوط نظام القذافي، فيما تتردد شكوك بشأن قدرة الثوار على الحسم العسكري، اضواء على المشهد الليبي في الحوار التالي مع الخبير بالعلاقات الدولية
عقدت مجموعة الاتصال الدولية الخاصة بليبيا اجتماعاً في اسطنبول لبحث مرحلة ما بعد سقوط نظام القذافي، فيما تتردد شكوك بشأن قدرة الثوار على الحسم العسكري، اضواء على المشهد الليبي في الحوار التالي مع الخبير بالعلاقات الدولية السيد محمد العربي زيتوت.
راموز: التقت مجموعة الاتصال الدولية، للمرة الرابعة في اسطنبول وتحدثت عن خارطة الطريق الليبية التي تشمل مطالبة القذافي بالتنحي والدعوة لوقف اطلاق النار، كيف يمكن تقويم هذا الاجتماع وما تمخض عنه؟
زيتوت: اعتقد ان هذا الاجتماع يأتي بعد مراوحة الوضع الليبي بمكانه برغم الخسائر الكبيرة التي يمنى بها الليبيون اساساً بسبب تصرفات القذافي، اما بالنسبة للغربيين بطبيعة الحال اساساً مصالحهم هي الاولى، حتى بالنسبة إليهم هناك مشاكل الآن، كون ان الحملة العسكرية التي خاضوها لم تأت بالنتائج التي كانت متوقعة، وبالتالي هناك خلافات ما بين الاطراف الغربية حول ادارة العمل المسلح او هذه المعركة، الامر الثاني ان هناك عدم نجاعة، هناك تدمير هائل، يعني ما تركه القذافي اكمل تدميره الحلف الاطلسي.
راموز: السيد محمد العربي زيتوت، حسب الانباء هناك توصية قدمها البريطانيون للمشاركين في الاجتماع بابقاء قوات الامن الموالية للقذافي بعد انتصار الثوار، كيف يمكن قراءة هذه التوصية؟
زيتوت: بالنسبة للقوة الغربية تريد ان تبقى القضية شبه متعادلة ما بين الثوار وما بين نظام القذافي حتى برحيل القذافي، بمعنى ان القذافي يرحل ولكن نظامه يبقى، هذا ما رأيناه في تونس ومصر وهو مشكلة لانه عندما يرحل رأس النظام ولا يرحل نظام ككل فان هذا يطرح من المشاكل اكثر مما يحل، وهو ايضاً يعطي انطباعاً ان النظام قد سقط بينما النظام لم يسقط، وتبقى العناصر الاساسية داخل النظام هي التي تدير الامر، هذا امر خطير واتمنى على الليبيين ان لا يقبلوا، نحن نرى، اليوم المصريون سيخرجون مرة اخرى للتظاهر من اجل ان تحقق الثورة اهدافها، لان سقوط رأس النظام لا يعني سقوط النظام، بل بالعكس قد تكون هناك خدعة كبرى وهو الابقاء على القوى المضادة للثورة لكي تلتقط انفاسها وتصنع نظام يكون اشد عمالة واكثر خطورة، ولكن بطريقة ربما اذكى واسهل وبطريقة ربما فيها اكثر من الخدع، وبالنسبة للقوى الثورية اعتقد في العالم العربي في كل البلدان يجب ان تسقط كل النظام بكافة اجنحته وان لا تقبل بالحلول الوسطى، وبحلول الخداع وحلول المكر وهي الابقاء على النظام بعد اسقاط بعض رموزه او بعض رؤوسه.