اكاديمي واعلامي: الامريكيون لن يحصدوا سوى الخيبة مهما هددوا لبنان
اكدت حكومة ميقاتي على اولويات الحفاظ على الوحدة الوطنية وحماية المقاومة، فيما دعت مسؤولة العلاقات الخارجية في الكونغرس الامريكي الى ضرورة مقاطعة حكومة ميقاتي بذريعة ارتهانها لحزب الله والاحزاب المعادية لواشنطن، حول هذه المعطيات حاورنا الاكاديمي المتخصص بالاعلام
اكدت حكومة ميقاتي على اولويات الحفاظ على الوحدة الوطنية وحماية المقاومة، فيما دعت مسؤولة العلاقات الخارجية في الكونغرس الامريكي الى ضرورة مقاطعة حكومة ميقاتي بذريعة ارتهانها لحزب الله والاحزاب المعادية لواشنطن، حول هذه المعطيات حاورنا الاكاديمي المتخصص بالاعلام السيد غالب قنديل.
العيدان: السيد غالب قنديل بعد تشكيل حكومة ميقاتي، ما هي برأيكم المهام المنوطة بهذه الحكومة؟ وما هي التداعيات التي عكستها هذه الحكومة على الاوضاع الداخلية وحتى الخارجية؟
قنديل: طبعاً شكل اعلان الحكومة رداً على التهديدات والضغوط الامريكية التي تلاحقت في الاشهر الماضية منذ تكليف الرئيس ميقاتي من قبل نواب الغالبية التي تضم قوى الثامن من آذار وقوى الوسط ويمكن القول ان تشكيل الحكومة بالطريقة التي تمت هو بمثابة صفعة قوية للامريكيين واعوانهم في لبنان، اليوم وبعد ان شكلت الحكومة ستمثل انطلاقتها العملية انهاءً لحالة الفراغ التي جرت محاولات من الحريري واعوانه لاستخدامها في سبيل تفعيل التدخل في سوريا من خلال التخريب الذي يستهدف الداخل السوري عبر انشاء غرف عمليات وتسهيل عملية نقل الاسلحة والمسلحين عبر الحدود يتقدم المهمات على ما اظن اعداد قانون جديد للانتخابات النيابية التي سيحل اوانها في العام 2013 وربما تستمر هذه الحكومة حتى اعلان نتائجها في تلك السنة، وبالتالي فأن المهام كبيرة وستكون قوى الغالبية الجديدة امام خيار وحدة العمل وبلورة المفاهيم المشتركة بين اطرافها المختلفة.
العيدان: السيد راغب قنديل ما يلاحظ ان مسؤولة العلاقات الخارجية في الكونغرس الامريكي دعت الى مقاطعة الحكومة اللبنانية، الى ماذا يؤشر مثل هذا الموقف الامريكي؟
قنديل: الامريكيون بذلوا ضغوطاً حثيثة لمنع قيام هذه الحكومة ولا شك ان قيام الحكومة بذاته يمثل صفعة للسياسة الامريكية في لبنان وفي المنطقة ولكن لاحظنا ان الادارة اتخذت موقفاً لم يكن بالحدة التي اعلنتها مسؤولة العلاقات الخارجية في الكونغرس الامريكي، الادارة رحبت بالحكومة وقالت انها تنتظر مواقفها، وتنتظر تدقيقاً في سلوك الوزراء والى ما هنالك، طبعاً كله يدخل ضمن الخطاب الاستعماري الامريكي المعادي للبنان ولشعبه ولمصالحه الوطنية، ولكن بأي حال لا يملك الامريكيون قدرة على التأثير في العبارات غير الضغوط والتهديدات طالما انبثقت الحكومة وطالما صار قوامها مكوناً من الاطراف اللبنانية المؤتلفة ضمن الغالبية الجديدة والمتفهمة على الثوابت الكبرى المتعلقة بالمقاومة وبالعلاقة مع سوريا. اظن ان الامريكيين لم يحصدوا سوى الخيبة مهما هددوا.