خبير سياسي: الغرب يريد كياناً فلسطينياً يعمل كوكيل امني لإسرائيل
جدد رئيس وزراء الاحتلال الصهيوني مقولته بعدم انسحاب كيانه الى حدود عام 67، وهاجم الجانب الفلسطيني مشدداً على ضرورة الإنصياع لمطالبه الأمنية، حول هذا الموقف الصهيوني حاورنا الخبير السياسي الفلسطيني البروفيسور عبدالستار قاسم
* عيدان: البروفيسور عبدالستار قاسم، نتانياهو يجدد القول بأن كيانه لا يمكنه العودة الى حدود 67 بناءً على المعطى الاخير لخطاب اوباما، كيف يمكن استقراء هذا الموقف؟
* عبدالستار: موقف نتانياهو، هو موقف كل رؤساء وزراء اسرائيل السابقين انهم لا يريدون الانسحاب الى عام 1967، وانما يريدون اجراء تعديلات، فضلاً عن انهم عندما يتحدثون عن دولة هم لا يتحدثون عن دولة حقيقية، هم يتحدثون عن كيان فلسطيني هزيل يعمل وكيلاً امنياً لاسرائيل، يعني هذا الكيان يكون مجرد من السلاح، لا معابر له مع الدول العربية لا يستطيع ان يقوم بالتمثيل الدبلوماسي، لا يستطيع ان يقوم بالتنمية الاقتصادية الحرَّة، وانه يجب ان يلبي المتطلبات الامنية الاسرائيلية ويجب ان يتعاون مع المخابرات الاسرائيلية، وان اجهزة الامن الفلسطينية ستكون اداة بيد الامن الاسرائيلي والى آخره، اذن عن أي دولة يتحدثون، أين المشكلة، المشكلة في اننا نحن العرب لا نريد ان نفهم وان فهمنا نريد ان نستغبي، يعني نحن نمارس الاستغباء على انفسنا لنخدع انفسنا، وكأننا لا نرى الحقيقة، الحقيقة هي هكذا، هل لدينا الرغبة والاستعداد للعمل من اجل مواجهة هذه الحقيقة؟ ما دمنا نهرب بهذه الطريقة فمعنى ذلك العلة فينا، وليس في العدو، العدو يريد كل شيء، هل نحن نريد حقوقنا الوطنية الثابتة؟ اذا كنا فعلاً نريد فيجب ان نغير ما نحن فيه ونرى الامور كما هي ونستعد لمواجهتها.
* عيدان: البروفيسور عبدالستار قاسم، بعد هذه التطورات او المستجدات وهذه المواقف من قبل اوباما، اين يقف المفاوض الفلسطيني، ما هي رؤيتكم لموقف السلطة الفلسطينية بعد هذا الامر؟
* عبدالستار: لن يحصل شيء، هم سيبقون ضمن الدائرة الامريكية ويرجون امريكا ان تتدخل من جديد ويرجون الولايات المتحدة ويبحثون عن حل في الامم المتحدة والى آخره هذا لن يأتي بنتيجة، هذه السلطة الفلسطينية هي اعجز من ان تصنع شيئاً مفيداً للشعب الفلسطيني، فالقرار واضح انه نحن نخدم أمنكم مقابل لقمة الخبز، ابعثوا لنا رواتب ونحن الحمد لله نكون كما تريدون نصنع، لا تتفاءل خيراً بهكذا سلطة، ولن يصنعوا شيئاً.