خبير سياسي: خداع اوباما بمخاطبة العالم الاسلامي لا ينطلي على احد
انتقدت إيران خطاب اوباما حول استراتيجية واشنطن إزاء الشرق الاوسط، مؤكدة انه يعبر عن سياسة اليأس والتناقضات التي تنتهجها الولايات المتحدة في المنطقة، للمزيد من الاضاءات نتوقف ورؤية الخبير والمحلل السياسي
انتقدت إيران خطاب اوباما حول استراتيجية واشنطن إزاء الشرق الاوسط، مؤكدة انه يعبر عن سياسة اليأس والتناقضات التي تنتهجها الولايات المتحدة في المنطقة، للمزيد من الاضاءات نتوقف ورؤية الخبير والمحلل السياسي الدكتور امين حطيط.
* راموز: انتقدت ايران خطاب اوباما حول الشرق الاوسط، فيما رأى بعض المراقبين بأنه يحمل نفس المفردات، ولكن بطبعة جديدة، انت كيف رأيت الخطاب؟
* حطيط: رأيت ان هناك رجل خائب عاجز لم يستطع ان ينفذ سياسة بلاده باستراتيجية القوة الصلبة ولم يستطع ان يحقق اهدافه باستراتيجية القوة النائمة، ولذلك يريد ان ينتهج سلوكاً مخادعاً عله يغري الشعوب فتتعاون معه وتنسى ما فعلت امريكا بها من خلال دعمها للديكتاتوريات وللانظمة الاستبدادية، ولهذا السبب انا اعتقد ان الخطاب فيه وعود كاذبة. ومضمونه استمرار للسياسة الامريكية السابقة التي تريد ان تضع اليد على منطقة الشرق، لكن وضع اليد هذا لم يحصل بالحروب ولم يحصل بالفتن، الان تريد ان تنفذه بالخديعة والكذب والرياء وتزوير ارادة الشعوب.
* راموز: طيب دكتور امين حطيط، قبل انطلاق حركة الثورات في العالم العربي واشنطن كانت تؤمن مصالحها من خلال الحكومات الديكتاتورية والعميلة في المنطقة، وبتعبير كمحور الاعتدال، ولكن حالياً كأنما يبدو تريد تأمين نفس المصالح من بوابة كسب ود شعوب المنطقة، يعني من هذه الزاوية كيف يمكن النظر الى الخطاب؟
* حطيط: نحن لاحظنا في الخطاب عملية تزوير فاضحة قام بها او حاول ان يقوم بها اوباما ليوحي بان الشعوب تتحرك انطلاقاً من القيم الامريكية، وان القيم الامريكية هي التي استوحيت بالحركة الشعبية، وهذا كذب، وهو يعلم ان الشعوب المنتفضة صحيح ضد الحاكم مباشرة انما الحقيقة انتفضت ضد السيطرة الامريكية، ولهذا السبب انا اعتقد ان عملية الخداع التي قادها اوباما البارحة كما كانت سابقتها في القاهرة عندما خاطب العالم الاسلامي لم تعد لتنطلي على احد ولن يقع بفخها الحكام الممانعون او الشعوب اليقظة الواعية، انا اعتقد ان اوباما فشل في ترويجه لاستراتيجيته الجديدة القائمة على الترغيب بالاقتصاد من اجل وضع اليد على الثروات.