باحث سياسي: مقتل بن لادن حرب نفسية تلعبها امريكا
قالت وزيرة الخارجية الامريكية ان المعركة ضد القاعدة لن تنتهي بمقتل زعيمها مدعية ان واشنطن ستستمر في دعم الحكومة الافغانية والباكستانية ضد عناصر تنظيم القاعدة وحركة طالبان ووصفت هيلاري كلينتون مقتل بن لادن انه يوم تاريخي، حول تصريح وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون حاورنا الباحث السياسي
قالت وزيرة الخارجية الامريكية ان المعركة ضد القاعدة لن تنتهي بمقتل زعيمها مدعية ان واشنطن ستستمر في دعم الحكومة الافغانية والباكستانية ضد عناصر تنظيم القاعدة وحركة طالبان ووصفت هيلاري كلينتون مقتل بن لادن انه يوم تاريخي تزامن مع تحركات الشعوب العربية نحو الحرية على حد تعبيرها، حول تصريح وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون حاورنا الباحث السياسي الدكتور يونس عودة.
* عبدالخالق: وصفت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون مقال بن لادن يوم تاريخي تزامن مع تحركات شعوب عربية نحو الحرية، ماهي قراءتكم لما جاء في كلام كلينتون؟
* عودة: يعني لا شك ان الامريكيون يحاولون ان يظهروا انفسهم بأنهم هم قادرون على الامساك بما وصلت له الاوضاع السياسية اينما كانت في العالم لكن هذا يدخل ضمن اطار تشويه الحقائق الامريكية المعروفة الى اخر درجة وعلى ما يبدو ان عملية الاعلان عن مقتل بن لادن ليست الا مسألة سياسية من الفها الى ياءها بأعتبار ان الامريكيين سيحاولون الاستفادة من الموضوع ومحاولة الضغط على الكثير من المناوئين لهم في العالم بأن يدهم طولى وانهم قادرون على الوصول الى اي كان واينما كان لكن في الحقيقة هذه اللعبة تدخل ضمن اطار الحرب النفسية التي تلعبها الولايات المتحدة الامريكية وبالتالي هي لن تجدي شيئاً ما، الذين يعرفون الولايات المتحدة تماماً ويدركون ابعاد سياستها الاستعمارية والتي هي اقل ما يمكن ان يقال فيها انها سياسة قاتلة وسياسة لا تريد الخير للشعوب وهي تنبع من الشر بحسب تكوين الادارة الامريكية.
* عبدالخالق: دكتور يونس عودة، كلينتون قالت ان مقتل بن لادن تزامن مع تحركات شعوب عربية نحو الحرية، ألا يشم من هذا الكلام رائحة النفاق الامريكي المزكمة للأنوف؟
* عودة: طبيعي، طبيعي ان يكون هذا يدخل في اطار النفاق الامريكي، فالولايات المتحدة، الشعوب التي تحركت فعلاً من اجل حريتها هي كانت انظمتها صديقة للولايات المتحدة لا بل هي كانت الوصي المطلق على هذه الانظمة وبالتالي كانت هذه الانظمة تقمع شعوبها تحت راية الولايات المتحدة الامريكية وتحت شعارات الولايات المتحدة الامريكية تارة بأسم الارهاب وتارة اخرى بأسم ضرورات وطنية وتارة ثالثة تحت عناوين اقتصادية.. الخ، ولكن كانت بتوجيهات امريكية والذي ثبت انه حينما حصلت العديد من الثورات العربية في بعض البلدان العربية كانت مناوئة للسياسة الامريكية ونأخذ عبرة بأن الثوار في ميدان التحرير في القاهرة رفضوا استقبال كلينتون نفسها وفي تونس رفعوا شعارات ضد السياسة الامريكية والصهيونية وايضاً من المؤسف ان يكون البعض في ليبيا يحاول ان يتغطى بالنيتو او يحاول ان يستمد قوته من دول النيتو وهذا اقل ما يمكن ان يقال ان هذه الحركات هي ليست حركات طبيعية.