خبير دولي: الثورة التونسية لا تتراجع عن مطالبها
طالب المتظاهرون في تونس بإستقالة المبزع رئيس الحكومة المؤقتة وذلك بعد محاولات من المسؤولين التونسيين منع الاعتصام والتظاهرات مما اثار تساؤلات حول هذه المواقف، للمزيد من الاضاءات حاورنا الخبير بالعلاقات الدولية
طالب المتظاهرون في تونس بإستقالة المبزع رئيس الحكومة المؤقتة وذلك بعد محاولات من المسؤولين التونسيين منع الاعتصام والتظاهرات مما اثار تساؤلات حول هذه المواقف، للمزيد من الاضاءات حاورنا الخبير بالعلاقات الدولية السيد فؤاد مردود.
* العيدان: السيد فؤاد مردود، كيف تعلقون على مطالبة المتظاهرين مجدداً بإقالة المبزع رئيس الحكومة التونسية فيما بعد قرارات منع الاعتصام، هل هي عودة الى المربع الاول ام ماذا؟
* مردود: لا اعتقد انها عودة الى المربع الاول بقدر ما هي استمرار من المربع الذي وصلت اليه الثورة، الثورة التونسية وصلت الى مرحلة معينة من تحقيق المطالب الان اي تراجع عن اي مطلب حقق فسيؤدي الى تجدد جذوة الثورة ويؤدي الى نزول الناس الى الشارع للمطالبة بحقوقها وحتى التظاهر هو حق مشروع للناس وهذا ما قامت به الثورة وعليه الثورة ووافق المبزع ووافقت الحكومة التونسية ووافق جميع التونسيين على ذلك فلذلك الان اي تراجع من هذا الحق سيؤدي الى خروج الناس الى الشارع، حتى لا تؤدي الى تراجعات اخرى اذا رأى المبزع والحكومة التونسية ان الناس قد سكتوا عن هذا الحق فربما يأكلوا حقاً اخر فلذلك من هذا المنطلق ينزل الناس الى الشوارع للمطالبة بحقوقها ولتثبيت ما استطاعوا الحصول عليه.
* العيدان: السيد فؤاد اذن كيف تفسرون محاولات منع الاعتصامات او التظاهرات في تونس، ما هي الدلالات وماذا يخفي هؤلاء من وراء هذا الطرح؟
* مردود: ليس واضحاً تماماً ماذا يخفي هؤلاء، هم طبعاً يختفون تحت راية الحفاظ على الامن وترك عجلة التنمية تدور ولكن لا أعتقد ان هذه الحيلة ستنطلي على الناس لذلك ترى ان منع المظاهرات حتى بن علي زين العابدين لم يستطع منع المظاهرات فبالاحرى من جاءت بهم الثورة لم يستطيعوا منع الناس من التظاهر إلا اذا رجعنا الى ما بدأت عليه الثورة الفرنسية ان الثورة تأكل اولادها.