خبير بالعلاقات الدولية: التدخل بالشؤون الداخلية علامة دائمة لسياسة واشنطن
Dec ٢١, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
انتقدت الاوساط الايرانية تصريحات رايس بخصوص الملف النوي الايراني واعتبرتها تدخلاً في شؤون ايران سيما مطالبتها ايران وقف تخصيب اليورانيوم، حول هذه المعطيات حاور الزميل جهاد العيدان الخبير بالعلاقات الدولية السيد معتصم حمادة
انتقدت الاوساط الايرانية تصريحات رايس بخصوص الملف النوي الايراني واعتبرتها تدخلاً في شؤون ايران سيما مطالبتها ايران وقف تخصيب اليورانيوم، حول هذه المعطيات حاور الزميل جهاد العيدان الخبير بالعلاقات الدولية السيد معتصم حمادة. العيدان: تدخلات بوش الاخيرة في عدد من الملفات الاقليمية دعت رايس لتدس انفها في الشأن الايراني وتطالب طهران بوقف تخصيب اليورانيوم كشرط لقبول امريكي لمحادثات مع طهران، ماذا يعني ذلك وما هي رسالة واشنطن من خلال هذه الطروحات؟ السيد حمادة: يعني اولاً اذا اردنا ان نقرأ الموضوع من حيث المبدأ اقرأه شكلاً من اشكال التدخل الامريكي في الشؤون الايرانية الداخلية ومثل هذه السياسة الامريكية التي لا تتردد في التدخل في الشؤون الداخلية للدول المستقلة وذات السيادة باتت علامة من العلامات الدائمة للسياسة الامريكية بأعتبار ان واشنطن تحاول دائماً ان تقدم نفسها بأعتبارها زعيمة العالم الاوحد وهذا مثلاً يعيدني الى تصريح الرئيس بوش فيما يتعلق بأنتخاب الرئيس اللبناني حين ايضاً تدخل بهذا داعياً اللبنانيين الى موقف يراه هو صائباً وهم لا يرونه صائباً، وبالتالي هذا يؤكد ان السياسة الامريكية مبنية على التدخل في الشؤون الداخلية، ثانياً عندما تشترط رايس على طهران ان توقف تخصيب اليورانيوم هي تحاول بشكل او بآخر ان تفرض على ايران ان توقف الانشطة التي من شأنها ان تطور القدرة الصناعية لإيران بدليل ان روسيا استأنفت تزويد ايران بالوقود النووي لإدراكها تماماً ان ما تقوم به طهران لا يتنافى ولا يتعارض على الاطلاق مع مبادئ العلاقات الدولية. العيدان: السيد معتصم حمادة، اذن ما هي برأيكم دوافع رايس من وراء اطلاق مثل هذه المقولات وهذه التصريحات؟ السيد حمادة: تحاول رايس ان تضع هذا الشرط لمواجهة ايران وكأن تخصيب اليورانيوم يشكل جريمة دولية ترتكبها ايران عليها ان تتراجع عنها لكي تنال الرضى الامريكي علماً ان تخصيب اليورانيوم لا يدخل في هذا الباب بقدر ما يدخل في باب تطوير القدرات الصناعية الايرانية كما بات معروفاً ودليلي على ذلك هو دليل امريكي اولاً واخيراً حين صدر تقرير الاستخبارات الامريكية الذي اكد انه ليست هنالك اي نية لدى طهران في صناعة القنبلة النووية وان ما يتم العمل به يدخل اولاً واخراً في اطار الصناعات المدنية.