مركز الدراسات الاستراتيجية بغزة: اجتماعات بدون مرجعية خسارة للفلسطينيين
Dec ٢٥, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
حول اعلان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ان تواصل المحادثات يهدف لحل الجمود الذي انتاب محادثات الجانبين بعد انابوليس، حاورنا مدير مركز الدراسات الاستراتيجية في غزة السيد هاني المصري
حول اعلان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ان تواصل المحادثات يهدف لحل الجمود الذي انتاب محادثات الجانبين بعد انابوليس، حاورنا مدير مركز الدراسات الاستراتيجية في غزة السيد هاني المصري. تاج بخش: كيف تقرأون تواصل المحادثات بأعلى مستوياتها بين عباس واولمرت بعد الاعلان عن فشل جولة المحادثات الثانية بسبب رفض الكيان الصهيوني تجميد الانشطة الاستيطانية؟ السيد المصري: انا اعتقد ان الاجتماعات بدون مرجعية واضحة وبدون ضمانات دولية حقيقية وآلية تطبيق ملزمة وجداول تنفيذ سريعة لايمكن ان تؤدي الى نتيجة بل ستدور حول نفسها وتصبح مفاوضات من اجل المفاوضات وهذا يجعل الفلسطينيين يخسرون وقتاً ثميناً ويجعلون "اسرائيل" تمضي في سياسة فرض الحقائق على الارض التي تجعل اكثر واكثر الحل ال"اسرائيل"ي هو الحل الوحيد المطروح والمقبول عملياً لذلك يجب الحذر من الدخول في مفاوضات بدون الزام "اسرائيل" بالقانون الدولي والشرعية الدولية التي تؤمن الحد الادنى من الحقوق الفلسطينية والتي تهدف الى ازالة الاحتلال عن الاراضي المحتلة عام 67 وحل مسألة الاحتلال حلاً عاجلاً وفقاً لقرار 194 الذي يضمن حق التعويض والعودة للاجئين الفلسطينيين. تاج بخش: السيد هاني المصري، وكيف تقرأ هذا اللغز الذي صدر على لسان القيادة الفلسطينية بأن المحادثات بينه وبين اولمرت لحل الجمود الذي انتابه محادثات التسوية بين الجانبين؟ السيد المصري: يريدون ان تبقى اللقاءات حتى لا يحدث فراغ لان الفراغ يمكن ان تملئه الاطراف والقوى المناوئة لما يجري لذلك يريدون ان يكون هناك حركة بشكل دائم، هناك وهم بأن عملية سلام يمكن ان تنجح، يمكن ان تحقق اهدافها، وبالتالي هذا يخفف من كل القوى والاطراف المعارضة، وبالتالي نحن يجب ان نتذكر التجربة الطويلة الماضية ويجب ان نرى ما تفعله "اسرائيل" على الارض من زيادة البناء الاستيطاني من استكمال لبناء جدار الفصل والتعسف من استمرار عزل القدس وفصلها عن بقية الاراضي الفلسطينية المحتلة وخنق غزة خنقاً تاماً بحيث اصبحت حياة مليون ونصف مليون فلسطيني جحيماً لا يطاق، يجب ان نرى كل ذلك ونتأكد بأنه بدون استخدام اوراق القوة والضغط الفلسطينية والعربية والدولية لا يمكن لـ "اسرائيل" ان تستجيب للمطالب والحقوق والمصالح الفلسطينية.