محلل سياسي: زيارة البرادعي مكسباً لإيران
Jan ١٢, ٢٠٠٨ ١٧:٠٠ UTC
إلتقى الامين العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية بقائد الثورة الاسلامية الذي اكد له ضرورة اعادة الملف النووي الإيراني الى الوكالة الدولية وعدم تسييسه كما شدد سماحته على عدم رضوخ الوكالة الدولية للضغوطات
إلتقى الامين العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية بقائد الثورة الاسلامية الذي اكد له ضرورة اعادة الملف النووي الإيراني الى الوكالة الدولية وعدم تسييسه كما شدد سماحته على عدم رضوخ الوكالة الدولية للضغوطات الامريكية عليها، حول هذا اللقاء وما رشح عنه حاور الاخ جهاد العيدان الصحفي والمحلل السياسي السيد محمد شمص. العيدان: كيف تقومون لقاء الامين العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية مع السيد القائد ومالذي رشح من هذا اللقاء برأيكم؟ السيد شمص: لقاء السيد محمد البرادعي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية مع سماحة الامام السيد الخامنئي لا شك انه كان لقاءاً ملفتاً ومهماً خاصة لجهة تأكيد سماحة السيد الخامنئي مرة اخرى امام البرادعي انه من الناحية الشرعية ومن الناحية الاصولية لدى المسئولين في ايران فأن طهران تعارض انتاج او اقتناء او استخدام اي سلاح نووي وبالتالي فأن ايران لاتنوي امتلاك اسلحة ذرية انما برنامجها النووي هو برنامج سلمي كما ان السيد الخامنئي الذي بدا مرتاحاً مما الت اليه الاوضاع في الملف النووي بالتحديد حيث وصف الجو العالمي بأيجابي جدد التأكيد مرة اخرى على ضرورة ان يعود هذا الملف الى احضان الوكالة الدولية وابعاده عن التسييس، وبالتالي عن مجلس الامن الدولي مؤكداً انه لايوجد اي سبب لبقاء هذا الملف في مجلس الامن الدولي. العيدان: السيد محمد شمص، ما هي برأيكم دلالات او معطيات هذا اللقاء وما هي انعكاساته على الملف النووي الإيراني وتعاطي الوكالة الدولية او مجلس الامن ؟ السيد شمص: في دلالات الزيارة ايضاً تشير الى بداية مرحلة جديدة من المفاوضات وانها بشكل غير مباشر الوكالة الدولية تقر بسلمية البرنامج النووي الإيراني، ثم ان السيد البرادعي صرح بهذا الامر اكثر من مرة واشاد بتعاون ايران وشفافية المسئولين الإيرانيين في التعاطي مع اسئلة الوكالة الدولية وخاصة في الاشهر الاخيرة خلافاً لكل ما يحاول الغرب وامريكا تحديداً افتعاله اعلامياً، من هنا ايضاً سمع البرادعي من الامام الخامنئي موقف ايران الحازم بضرورة مواصلة الحوار وعدم الرضوخ للضغوط الدولية هذا على مستوى الوكالة الدولية، هذا الحوار سيدفع دون شك الى اعادة النظر في مشروع العقوبات الاقتصادية، المشروع الذي تعمل الولايات المتحدة الامريكية على تمريره في مجلس الامن الدولي فيعني ان زيارة البرادعي يمكن القول انها تعتبر او تعد مكسباً لإيران لجهة قطع الطريق امام العقوبات من خلال استئناف الحوار، البرادعي بالطبع طالب ايران كالعادة بمزيد من التعاون والشفافية والجواب الإيراني كان واضحاً وكان ايجابياً اي ان طهران ستواصل التعاون والشفافية مع الوكالة الدولية لان الجمهورية الاسلامية تجد بهذا النهج طريقاً للحل ولخروج الملف من اروقة مجلس الامن الدولي كما ذكرت وعودته الى سياقه الطبيعي اي الى احضان الوكالة الدولية، وبالتالي ايضاً سيمهد هذا الطريق امام اقفال هذا الملف نهائياً حسب الرؤية الإيرانية.