خبير بالعلاقات الدولية: انتصار الفلسطينيين فقط بوحدتهم
Jan ٢٦, ٢٠٠٨ ١٧:٠٠ UTC
اعلن وزير الخارجية المصري ان حكومته ستوجه دعوة لوفدين من قادة حماس والسلطة كلاً على حده لأجراء مباحثات عاجلة حول الحدود المصرية الفلسطينية، حول هذه الدعوة واجتماع جامعة الدول العربية
اعلن وزير الخارجية المصري ان حكومته ستوجه دعوة لوفدين من قادة حماس والسلطة كلاً على حده لأجراء مباحثات عاجلة حول الحدود المصرية الفلسطينية، حول هذه الدعوة واجتماع جامعة الدول العربية حاورنا الخبير بالعلاقات الدولية السيد احمد بهاء الدين شعبان. العيدان: مصر ستوجه دعوة لوفدين من قادة حماس والسلطة كلاً على حده لإجراء مباحثات عاجلة حول الحدود المصرية الفلسطينية، كيف تنظرون لهذه الدعوة؟ السيد شعبان: يعني من الطبيعي جداً ان تلجأ الجموع الفلسطينية الى اشقاءها في مصر، ونحن نتصور انه مع مجيء الوفود الفلسطينية الى مصر لبحث هذه المشكلة ان الاولى في الجهد ان يلتقي ابناء الشعب الواحد وان يتخلوا عن عنادهم لمصلحة الشعب الفلسطيني الذي يتضور جوعاً ويحاصر من الاشقاء العرب ومن الاعداء الصهاينة للاسف الشديد، كلي امل ان يدرك الفلسطينيون في حماس وفي فتح وفي غيرها من القوى الفلسطينية ان وحدتهم هي شرط انتصارهم وبدون هذه الوحدة ستتخلخل هذه القوى الفلسطينية وستصنع الظروف لتدخل اعداء القضية بالتأثير السلبي عليها، فوحدتهم يمكن ان تحافظ لهم القوة في مواجهة الاعداء ومواجهة حتى النظم العربية التي لا تقدم يد العون كما ينبغي للشعب الفلسطيني. العيدان: السيد احمد بهاء الدين شعبان، تسريبات اشارت الى ان اجتماع جامعة الدول العربية غداً سيتخذ قراراً بدعم لمصر من اجل تحويلها الى مساعدات تموينية ووقود لأهالي غزة، ما هي حقيقة مثل هذه التسريبات برأيكم؟ السيد شعبان: والله تجربتنا مع جامعة الدول العربية تجربة مخيبة للآمال وكل وعودهم بمساندة الشعب الفلسطيني على الارجح لا تنفذ، طبعاً ان صدقوا في هذا المنحى، لكن جامعة الدول العربية ظلت ساكنة حتى الآن ولم تتحرك وظلت ساكنة ولبنان وبيروت تهدم على رؤوس الشعب اللبناني ولم تتحرك، وفي النهاية هي تحاضر امام اعيننا، الجامعة العربية لأن تحويلها الى مؤسسة لحكومات جامدة لا تشعر بمشاعر الشعوب التي تحترق بنار العدوان الصهيوني، اقوالها اكثر من دورها، لكن اذا حسنت النوايا بالفعل تستطيع الجامعة العربية ان تقدم، تستطيع الدول العربية ان تحل مشكلة غزة ببضعة دقائق فجزء صغير من فائض النفط العربي الذي دخل او تدفق الى خزائن الدول البترولية العربية بعد ارتفاع اسعار النفط الى ارقام قياسية كان كفيلاً بحل مشكلة غزة تماماً بل هو مشكلة الشعب الفلسطيني وكل الشعوب العربية محدودة الدخل بدلاً من انفاق مئات الدولارات على شراء اسلحة لا تستخدم وبناء قواعد عسكرية لا تحمي الا الجالسين على مقاعد السلطة تستطيع هذه النظم بشيء من الحكمة والرشد ان تحل مشكلة الشعب الفلسطيني بل ومشكلة كل الشعوب العربية التي تعاني من الفاقة ومن البطالة ومن فقدان القدرة على تلبية الاحتياجات الضرورية وتتفاقم فيها ازمات الحياة على كل المستويات.