خبير العلاقات الدولية: مأساة افريقيا صراع دامي تديره امريكا
Feb ٠٣, ٢٠٠٨ ١٧:٠٠ UTC
رفض الرئيس التشادي الذي يحاصر قصره المتمردون عرضاً فرنسياً لأخراجه بسلام في الوقت الذي اتهمت فرنسا دول الجوار التشادي بالتدخل وبالوقوف وراء الازمة الراهنة، حول هذه المعطيات حاورنا الخبير بالعلاقات الدولية السيد محمد القدوسي
رفض الرئيس التشادي الذي يحاصر قصره المتمردون عرضاً فرنسياً لأخراجه بسلام في الوقت الذي اتهمت فرنسا دول الجوار التشادي بالتدخل وبالوقوف وراء الازمة الراهنة، حول هذه المعطيات حاورنا الخبير بالعلاقات الدولية السيد محمد القدوسي. العيدان: الرئيس التشادي ادريس ديبي رفض عرضاً فرنسياً بأخراجه من القصر الرئاسي الذي يحاصره المتمردون وهذا طلب يتناغم مع طلب مماثل للمتمردين، كيف تستقرأون الموقف الفرنسي اتجاه الازمة الجارية في تشاد؟ السيد القدوسي: انا اعتقد اننا ربما نشهد الفصل الاخير او على الاقل نهاية فصل مفصلي من مأساة هذه المنطقة بالكامل، مأساة منطقة شرق ووسط افريقيا كما تعلم فيها السودان، فيها اثيوبيا، اريتريا، الصومال، كينيا وايضاً تشاد كلها مرافق صراع دامي تثيره الولايات المتحدة الامريكية لمصلحتها مع وجود شركاء احياناً مثل فرنسا في حالة تشاد والدماء التي تسيل في النهاية هي دماء عربية ودماء اسلامية. العيدان: السيد محمد القدوسي، ما يلاحظ ان فرنسا اتهمت دول الجوار بأنها وراء اندفاع قوات المتمردين داخل العاصمة انجامينا وتهديد الوضع والاستقرار داخل هذا البلد، كيف يمكن النظر الى مثل هذه الاتهامات الفرنسية؟ السيد القدوسي: اذا كان من حق فرنسا ان تبذل جهود وساطة وان يكون لها نفوذ في تشاد التي يفصلها عنها بحر ويفصلها عنها صحراء وتفصلها عنها انهار كثيرة اولى ان يكون من حق ليبيا والسودان ان يكون لهم نفوذ وان يتدخلوا، لا اقول هذا اقراراً بحق تدخل ولكن توضيحاً للصورة، هناك الان من يتهم دول الجوار انها تتدخل في حين ان ما يفعله هو عين التدخل، فرنسا تتدخل، الولايات المتحدة الامريكية تتدخل واثناء تدخلها تدين وتشهر بأي محاولة اخرى حتى لإيجاد حالة توافقية. العيدان: السيد محمد القدوسي، بعض المراقبين يفسرون ما يجري في تشاد انما هو انتقام فرنسي من الرئيس ادريس ديبي الذي كشف عن الدور الفرنسي في قضية خطف اطفال دارفور ؟ السيد القدوسي: قضية خطف الاطفال في دارفور هي جريمة يندى لها الجبين وتصبح بالطبع تلك الوحشية والبربرية التي لن يزل الغرب مصراً على التمسك بها حتى لكأنه يخشى ان يفقدها واعتقد انه لن يكن من الصواب لا بالنسبة للرئيس ولا بالنسبة لغيره ان يشارك في القضية وان يخفيها ولو بالتواطئ اذن عندما تتدخل فرنسا فهذا جزء من تواطئها وهذه خطوة تؤكد لنا ان قضية اطفال دارفور لم تكن ابداً خطوة فردية، لم تكن ابداً مسألة يمكن ان نحاسب عليها عدداً من المتهمين ثم ينتهي الامر لكنها توجه نظام وتوجه الذهنية الغربية التي لم تزل تحتفظ في ذهنها بصورة ان افريقيا بأعتبارها ارض العبيد.